لذلك ثم الكلاب تقع على الجيف المنتن غالبا فإذا ولغ الكلب من فوره يتغير الريح فما قالوا انه لا يتغير أحد الأوصاف بولوغ الكلب محل تامل ثم بعد هذا كله نقول على التنزل غاية ما لزم معارضة حديث ولوغ الكلب لذلك الحديث في بعض أفراده ففي الباقي الخالي عن المعارضة يعمل بالعام ويطلب في ما فيه المعارضة والترجيح فيعمل بالراجح انتهى قال إلا إذا كان الخ يعني لا يجوز الوضوء بماء راكد وقع فيه نجس إلا إذا كان كثيرا له حكم الجاري وهو العشر في العشر فانه ح لا يتنجس بوقوع النجاسة إلا أن يتغير طعمه أو لونه أو ريحه وايضح المرام أن من عدا الظاهرية والمالكية كلهم اتفقوا على تنجس الماء القليل بوقوع النجاسة وان لم يتغير وعدم تنجس الكثير به إلا بعد التغير واختلفوا في تحديد القليل والكثير على مذاهب فمنهم من جعل الحد القلتين بان قدر القلتين كثير وما دونه قليل ومنهم من اعتبر الحد بالخلوص ومنهم من اعتبر الحد بالمساحة أما الذين جعلوا الفصل بالقلتين فمن الصحابة عبد الله بن عمر واختاره من الايمة الشافعي ومن تبعه واحمد في رواية عنه كما في رحمة الامة واسحق بن راهويه كما حكاه الترمذي مستدلين باحاديث وردت في ذلك فروى ابو داود عن محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي قالوا حدثنا ابو اسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابيه قال سئل النبي عليه الصلوة والسلام عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ثم روى عن موسى بن اسمعيل قال حدثنا حماد عن محمد بن اسحق عن محمد بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله عن ابيه انه سئل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الماء يكون في الفلاة فقال الحديث ثم روى عن موسى بن اسمعيل عن حماد قال اخبرنا عاصم بن المنذر عن عبيد الله قال حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال إذا كان الماء