فهرس الكتاب
جابر قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم إذا بلغ الماء اربعين قلة فانه لا يمل الخبث قال الدار قطني كذا رواه القاسم العمري ووهم في اسناده وكان ضعفا كثير الخطا وخالفه روح بن القاسم سفيان الثوري ومعمر رووه عن عبد الله بن عمر موقوفا ورواه ايوب السختياني عن محمد بن المنكدر من قوله لم يجاوز به ثم روى الدار قطني باسناد صحيح من جهة روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر قال إذا بلغ الماء اربعين قلة لم ينجسه شيء ثم اخرجه رواية سفيان من جهة وكيع وابي نعيم عنه عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر قال إذا بلغ الماء اربعين قلة لم ينجسه شيء واخرج أيضًا رواية معمر من جهة عبد الرزاق عن غير واحد عنه وروى الدار قطني أيضًا من جهة بشر بن السري عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سليمان بن سنان عن عبد الرحمن بن أبي هريرة عن ابيه قال إذا كان الماء قدر اربعين قلة لم يمل خبثا قال الدار قطني كذا قال وروى غير واحد عن أبي هريرة فقالوا اربعين قربا ومنهم من قال اربعين دلوا واجيب عن وجه الاضطراب في المتن بانه انما يورث الضعف إذا تساوت الروايتان المختلفتان واما إذا ترجحت احدها بقوة حفظ راويها تز طول صحبته للمروي عنه أو نحو ذلك من وجوه الترجيح فلا يقد الاضطراب في شيء بل العبرة ح للراجح كما تقرر في الاصول وههنا رواية اربعين ورواية أو ثلثا لا تساوي رواية القلتين فان رواته ثقات ورواتهما ضعفاء مجروحون فيكون لها الاعتبار لهما المسلك الثاني مسلك الاجمال وهو أن القلة الواردة في الحديث لم يبين لنا في هذه الاثار ما مقدارها فقد يجوز أن يكون المراد قلتين من فلان هجركما كما ذكروه ويحتمل أن يكونا قلتين اريد بها قلة الرجل وهي قامته فاريد إذا كان الماء قامتين لم يحمل نجسا لكثرته فان قالوا الن الخبر على ظاهره والقلال هي قلال الحجاز المعروفة قيل لهم فاذا كان الخبر على ظاهره فانه يبغي أن يكون الماء إذا بلغ ذلك المقدار