الصفحة 565 من 733

النساء وهما مدنيتان ولم تكن صلوة قط الا بوضوء فلما نزلت اية التيمم لم يذكر الوضوء لكونه متقدما لان حكم التيمم هو الطاري على الوضوء وقيل يحتمل ان يكون نزل او لا اول الاية وهو فرض الوضوء ثم نزل عند هذه الواقعة اية التيمم فهو تمام لاية وهو ان كنتم مرضى ويحتمل ان يكون الوضوء بان السنة لا بالقران ثم انزلا معا فعبرت عائشة بالتيمم اذ كان هو المقصود والصحيح على ما في فتح الباري وعمدة القارئ ان المراد باية التيمم في قصة الوضوء هي اية المائدة بتمامها ولو وقف هؤلاؤ على ما ذكره ابو بكر الحميدي في جمعه في حديث عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه عن عاشة فان فيه فنزلت ياايها الذين اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم الاية الى قوله لعلكم تشكرون لما احتاجوا الى هذه الاحتمالات والتاويلات الفائدة الثانية اختلفوا في وقت قصة عائشة التي نزلت اية التيمم فيها فذكر ابن عبد البر في الاستذكار ان ذلك السفر كان في غزوة المريسيع الى بني المصطلق من خزاعة في سنة ست من الهجرة وقيل سنة خمس انتهى وفي فتح الباري قال ابن عبد البر في التمهيد يقال انه كان في غزاة بني المصطلق هي غزوة المريسيع وفيها وقعت قصة الافك لعائشة وكان ابتداء ذلك بسبب وقوع عقدها قال فان كان ما جزموا به ثابتا حمل على انه سقط عقدها في ذلك السفر مرتين لاختلاف القصتين كما هو بين في سياقهما واستبعد بعض شيوخنا ذلك لان المريسيع من ناحية مكة بين قديد والساحل وهذه القصة من ناحية خيبر لقولها في الحديث حتى اذا كنا بالبيداء او بذات الجيش وهما بين المدينة وخيبر كما جزم به النووي قلت وما جزم به النووي مخلف لما جزم به ابن التين فانه قال البيداء هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة ثم ساق حديث عائشة هذا ثم ساق حديث ابن عمر رض بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها ما اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من عند المسجد الحديث قال والبيداء هو الشرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت