النساء وهما مدنيتان ولم تكن صلوة قط الا بوضوء فلما نزلت اية التيمم لم يذكر الوضوء لكونه متقدما لان حكم التيمم هو الطاري على الوضوء وقيل يحتمل ان يكون نزل او لا اول الاية وهو فرض الوضوء ثم نزل عند هذه الواقعة اية التيمم فهو تمام لاية وهو ان كنتم مرضى ويحتمل ان يكون الوضوء بان السنة لا بالقران ثم انزلا معا فعبرت عائشة بالتيمم اذ كان هو المقصود والصحيح على ما في فتح الباري وعمدة القارئ ان المراد باية التيمم في قصة الوضوء هي اية المائدة بتمامها ولو وقف هؤلاؤ على ما ذكره ابو بكر الحميدي في جمعه في حديث عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه عن عاشة فان فيه فنزلت ياايها الذين اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم الاية الى قوله لعلكم تشكرون لما احتاجوا الى هذه الاحتمالات والتاويلات الفائدة الثانية اختلفوا في وقت قصة عائشة التي نزلت اية التيمم فيها فذكر ابن عبد البر في الاستذكار ان ذلك السفر كان في غزوة المريسيع الى بني المصطلق من خزاعة في سنة ست من الهجرة وقيل سنة خمس انتهى وفي فتح الباري قال ابن عبد البر في التمهيد يقال انه كان في غزاة بني المصطلق هي غزوة المريسيع وفيها وقعت قصة الافك لعائشة وكان ابتداء ذلك بسبب وقوع عقدها قال فان كان ما جزموا به ثابتا حمل على انه سقط عقدها في ذلك السفر مرتين لاختلاف القصتين كما هو بين في سياقهما واستبعد بعض شيوخنا ذلك لان المريسيع من ناحية مكة بين قديد والساحل وهذه القصة من ناحية خيبر لقولها في الحديث حتى اذا كنا بالبيداء او بذات الجيش وهما بين المدينة وخيبر كما جزم به النووي قلت وما جزم به النووي مخلف لما جزم به ابن التين فانه قال البيداء هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة ثم ساق حديث عائشة هذا ثم ساق حديث ابن عمر رض بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها ما اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من عند المسجد الحديث قال والبيداء هو الشرف