فهرس الكتاب
بظاهره يدل على ان عبد الله كان ممن يفسر اللمس بالجماع وكان يفتي بمنع التيمم للجنب سدا للذرائع ولهذا لم يدر ما يقول في جواب استدلال ابي موسى بالاية والمشهور عنه انه كان يحمل اللمس على معناه الحقيقي وهو اللمس باليد وانما لم يجب عن استدلال ابي موسى قطعا للمسافة وقد وردت القصتان قصة مناظرة ابي موسى مع عبد الله وقصة مذاكرة عمار لعمر بطرق كثيرة في كتب متعددة يتلخص من مجموعها ان عمر لم يسلم ما قال له عمار لعدم تذكره وانه بقى على افتائه بالمنع وان ابن مسعود مال رأيه الى الشرعية وكان يمنع دسا للذريعة وذكر ابن عبد البر وغيره ان عمر ايضا رجع من قوله وبالجملة فيكفي للجمهور حديث عمار ولا يضرهم عدم قناعة عمر بقوله ولا افتاؤه ولا افتاء عبد الله وقد شهدت لروايته روايات اخر صحيحة فاخرج النسائي والبخاري وغيرهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم راى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال يا فلان ما منعك ان تصلي مع القوم فقال اصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فانه يكفيك واخرج النسائي عن طارق ان رجلا اجنب فلم يصل فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال اصبت فاجنب رجل اخر فتيمم وصلى فاتاه فقال نحو ما قال للاخر يعني اصبت وفي رواية الدارمي عن عمر ان كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ثم نزل فدعا بوضوء فتوضأ ثم نودي للصلوة فصلى بالناس فلما انفتل من صلاته اذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك يا فلان ان تصلي في القوم فقال اصابتني الجنابة ولا ماء فقال عليك بالصعيد فانه يكفيك واخرج ابو داود عن ابي ذر قال اجتمعت غنيمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ابا ذر ابد فيها فبدوت الى الزبدة فكانت تصيبني الجنابة فامكث الخمس والست فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابو ذر فسكت فقال ثكلتك امك يا ابا ذر لامك الويل فدعا بجارية سوداء فجاءت بعس فيه ماء