اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (سورة التوبة، الآية 72) .
فالاستثناء في الآية أعطى دلالة واضحة بوجود ألوان أخرى من النعيم، وقد ختمت الآية بقوله {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} وذلك يعني امتدادا لهذا النعيم ودوامه الى ما لانهاية، ودل على هذا المعنى المصدر (عطاء) الذي وصف بانه (غير مجذوذ) زيادة في التوكيد"فالمراد بالاستثناء في الثواب ليس للانقطاع" [1] بل لانواع من الثواب، فالتعبير القرآني ختم الآية بقوله {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} تحقيقا للبقاء والسكون في الجنة وفيه معنى الابدية، والعلماء متفقون على ان الذي دخل الجنة لا يخرج منها ابدا.
وفي الآية السابقة التي تتحدث عن اهل النار قد قطع التعبير القرآني الكلام فيها بجملة جديدة وهي قوله تعالى {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ، ولم يوصلها كما فعل مع أهل الجنة وقد أعطى ذلك معنى دلاليا تمثل في عدم التأبيد في بقاء جميع الأشقياء في النار وهو تلميح بخروج بعضهم منها وهم فساق الموحدين.
جدول السماء بمعنى سماء الجنة والنار
الآية ... رقمها ... السورة ... مكان النزول ... السياق
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ - خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ... 106 - 107 ... هود ... مكية ... جملة خبرية
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} ... 108 ... هود ... مكية ... جملة خبرية
(1) انوار التنزيل وأسرار التأويل: 3/ 123.