إنكار كون القرآن منزلا من عند اللَّه تعالى:
ويتبع إنكار النبوة إنكار أن يكون القرآن كتابًا منزلًا من عند اللَّه عز وجل، وحين يفحمهم ما ورد فيه من حقائق تاريخية عن الأمم السابقة مما يستحيل صدور مثله عن أمي مثل محمد صلى الله عليه و سلم ، يزعمون ما زعمه المشركون الجاهليون من قبل من أنه صلى الله عليه و سلم استمد هذه المعلومات من أشخاص كانوا يخبرونه بها، وحين يفحمهم ما جاء في القرآن من حقائق علمية لم تعرف ولم تكتشف إلا في هذا العصر، يردون ذلك إلى ذكاء النبي صلى الله عليه و سلم وعبقريته.
إنكار كون الإسلام دين اللَّه تعالى:
بعد إنكار نبوة النبي صلى اللَّه عليه وسلم، وإنكار كون القرآن كتابًا من عند اللَّه، أنكروا أن يكون الإسلام دينًا من عند اللَّه، ومضوا يزعمون أنه من وضع محمد صلى الله عليه و سلم ، وأنه ملفق من الديانتين اليهودية والمسيحية، ومن الوثنية العربية الجاهلية، وليس لهم في ذلك مستند يؤيده البحث العلمي الرصين، وإنما هي ادعاءات تستند إلى بعض نقط الالتقاء بين الإسلام والديانتين السابقتين، أو بينه وبين بعض التقاليد أو الطقوس الوثنية العربية القديمة.
ويمكن أن نختصر مساوئ طريقة المستشرقين في كتابة السيرة النبوية، على الشكل الآتي:
.1 الانتقائية في اختيار المصادر ونقل الروايات عنها، فلا يعتمدون منها إلا على ما يساير أهدافهم.
.2 التحيز السافر الذي ينم عن روح العداء والحقد المتأصل على الإسلام.
.3 تضخيم بعض الحوادث والمبالغة فيها، والتقليل من حوادث أخرى.
.4 إطلاق الأحكام الخطرة في حق النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه وفي حق الإسلام وشريعته وتاريخه وحضارته دون أي دليل.
.5 الإسراف في استخدام المنهج المادي ومعاييره في بحث حياة النبي صلى الله عليه و سلم والأحداث المتعلقة بها.
.6 تأويل الأحداث والوقائع وتحليلها بطريقة غير موضوعية
.7 الاعتماد على الروايات الضعيفة.