الجهاد هو الشكل الوحيد للحياة القومية للبشر، إن كانوا لا يرغبون في فقد أمل العودة إلى فردوس الله، وهو السبيل الوحيد للحفاظ على عقيدة الفرد والأسرة والشعب، وأنه السبيل الوحيد لتحرير الفرد والشعب والأمة الإسلامية.
إن الصراع بين روسيا وشعب الشيشان لا يمكن تسويته إلا بالجهاد الذي يأخذ شكل الحرب؛ لأن الروس هم الذين اختاروا الحرب كطريقة للتعامل معنا.
وبمعنى آخر يمكن القول بأن الحرب فرضت علينا، وبأن هذه الحرب يمكن بشتى الطرق اعتبارها استمرار لحرب فرضت علينا على مدى 450 سنة مضت مع فترات توقف مؤقتة وفضلًا عن ذلك فإن هذه الحرب ستستمر حتى يحرر شعب الشيشان المسلم نفسه ويشرع في مباشرة أسباب الحياة وفقًا لأحكام شرع الله.
وغذا استسلمنا وتخيلنا عن عقيدتنا فستكون عقوبتنا على ذلك عقوبة سرمدية، فضلًا عن أن إذ عاننا لن يكون مقابل تخلي أعداء الله عن الضعف والامتثال للناموس الإلهي، ومن ثم فإننا في وضع لا خييار فيه ولا مناص منه، وهذا على وجه الدقة هو مفهوم الجهاد لدى المجاهدين الذين ينخرطون في صفوف الجهاد في شيشنيا.
وقد توصل المجاهدون الشيشانيون إلى هذا المفهوم للجهاد من واقع خبرتهم بالحياة وحقائقها. فلقد شاهدوا وعايشوا الجرائم التي ارتكبت ضد شعبهم، وفي حق الله، وكان من شأن ذلك أن تفهموا الوضع الحقيقي للعالم والآثار التي تترتب على التخلي عن الإيمان بالله والجهاد في الشيشان ليس أمرًا جديدًا بل هو مرحلة من مراحل الجهاد الذي يرجع تاريخه إلى معركة بدر تحت قيادة النبي محمد أو ربما إلى أبعد من ذلك حيث معركة النبي داود مع جالوت، إن القتال من أجل الشيشان صفحة أخرى من صفحات تاريخ الجهاد الأبدي من أجل تحقيق العدالة الحقيقية باسم الله.
ويحق للمجاهدين الشيشان أن يسجلوا أسماءهم بكل فخر في سجل هذا الكفاح المديد ويكفينا أن نرجع إلى حرب 1994 - 96 التي إندلعت للدفاع عن جروزني والتصدي للعدوان التي شنه الروس علينا في مطلع العام الجديد، ونستعرض الغارة المشهورة التي شنها فيلق بزعامة شامل باسييف في أعماق الأقاليم الروسية، والمعركة التي دارت بالقرب من بودينوفسك والمعركة من أجل قرية برفو مكس عقب غارة سالمان رادو بيف على