الصفحة 106 من 130

الفصل التاسع: الجهاد في الشيشان

في هذا الجزء سنركز على مسيرة الجهاد في شيشنيا، وإزاء ذلك سنحاول الرد على عدد من التساؤلات الهامة حول ماهية الحرب الدائرة في شيشنيا، لما تدور رحى الحرب، ما هو الغرض منها وكيف ستنتهي؟ كما سنتناول التساؤل عما إذا كانت هناك بدائل لتسوية المشاكل بين الشيشان وروسيا.

ومن الأمور الملفتة للنظر أن الشيشان بالنسبة لمنطقة القوقاز ككل هم الذين يقاتلون من أجل تحرير أنفسهم، لذا لا بد لنا أن نتساءل عن السبب في ذلك وعن التأييد الذي يحظى به الشيشان في المنطقة، وأخيرًا تم اتهام الشيشان بارتكاب عدة جرائم، لذلك لا بد لنا وأن نتحرى سبب ذهاب الشيشان إلى داغستان وهل صحيح أنهم مسئولون عن التفجيرات التي وقعت في موسكو؟

الناس مختلفون في مشاربهم ويستجيبون بصور مختلفة إزاء الأحداث التي تحدث في العالم ومع ذلك كان للحربين الأخيرتين بين الشيشان والروس أثر عميق بالمعنى الشامل على إدراك الناس للحقيقة، ورغم وجود كثير من الأمور لا تزال في حاجة إلى التوضيح، فقد أصبح من الواضح لكثير من الناس أن الحقائق الجديدة بزغت وترسخت في العالم، كما أصبح من الواضح أن هذه الحقائق لا يمكن تجاهلها.

وهذه الحقائق الجديدة تركز بصفة أساسية على إحياء الجهاد، فالجهاد هو الكفاح على الطريق الذي رسمه لنا الله لإعلاء كلمة الله، إنه هو الكفاح لتحرير كلمات الله من الأفكار الخاطئة والأكاذيب والتحريف. الجهاد هو معركة تحرير شعب من براثن القمع وقوى الشر أيًا كانت صورها، إنه الكفاح ضد انتهاكات المبادئ الأخلاقية للبشر، الجهاد سلاح مشهر في وجه من يعارضون الإسلام في الشيشان يتجلى في أبهى صورة في شكل حرب ضد الكافرين.

وهذه الحرب يدخلها الشيشان دفاعًا عن العقيدة وعن الحق ليعيشوا في كنف شريعة الإسلام التي أنزلها الله، لتكون وحدها هي الناموس الإلهي الشامل والعادل لكافة البشر على وجه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت