الصفحة 105 من 332

بن والق وهشام بن عبيد الله الرازي [1] . وقيل فيه محمد بن الفضل بن عطية بن عمر بن خالد العبسي مولاهم أبو عبد الله الكوفي ويقال المروزي، قال عمرو بن علي متروك الحديث كذاب وقال المفضل الغلابي ليس بثقة وقال أبو زرعة ضعيف الحديث [2] ، أخذ عنه الفراء القراءات [3] .

ومن آراءه ما ورد في قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} [4] .

قرأها ابن عباس: (والليل إذا دبر) ومجاهد وبعض أهل المدينة كذلك [5] وقرأها كثير من الناس (والليل إذا أدبر) : حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال: حدثنا الفراء قال: حدثني بذلك محمد بن الفضل ... أنه قرأها: (والليل إذ أدبر) وهي في قراءة عبد الله: (والليل إذا أدبر) . وقرأها الحسن كذلك (إذا أدبر) كقول عبد الله حدثنا .. أنه قرأ: (والليل إذا دبر) . وقال: إنما أدبر ظهر البعير .. قال حدثنا الفراء قال: وحدثنا قيس عن ... عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ (أدبر) قال الفراء: ما أرى أبا عطية إلا الوادعي بل هو هو، وقال الفراء: ليس في حديث قيس اذ، ولا أراهما إلا لغتين. يقال: دبر النهار والشتاء والصيف وأدبر وكذلك: قبل وأقبل، فإذا قالوا أقبل الراكب وأدبر لم يقولوه إلا بألف. وإنهما في المعنى عندي لواحد، لا أبعد أن يأتي في الرجل ما أتى في الأزمنة [6] .

وقوله جل ثناؤه: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} [7] . وإذا دبر. فقال لا أقول في القرآن شيئًا. قلت فكيف تقول في السهم إذا دبر القرطاس قال: أقول رميت بسهم فدبر القرطاس

(1) الجرح والتعديل: 8/ 56 - 57.

(2) تهذيب التهذيب: 9/ 401 - 402.

(3) ينظر: معاني القرآن للفراء: 3/ 58، 172، 195، 204، 225، 265، 288، 291.

(4) سورة المدثر: الآية 33.

(5) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر: 74 اختلف في (والليل إذا أدبر) ، فنافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف بإسكان الذال ظرفًا لما مضى من الزمان، أدبر بهمزة مفتوحة، ودال ساكنة على وزن أكرم، وافقهم ابن محيصن والحسن. والباقون بفتح الذال ظرفًا لما يستقبل، وبفتح دال دبر على وزن ضرب. لغتان بمعنى، يقال: دبر الليل وأدبر.

(6) معاني القرآن للفراء: 3/ 204.

(7) سورة المدثر: الآية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت