الصفحة 118 من 332

{ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [1] وقال بعضهم: (ننشزها) [2] أي: نرفعها، تقول: ننشز هذا، وأنشزته [3] .

فنلاحظ هنا أن كلمة (ننشرها) قد قرأت قراءة أخرى وهي ننشزها.

ويرد الأخفش بعض القراءات إلى اختلاف لغات العرب، وقد يضيف اللغة إلى القبيلة، وقد يتركها بلا إضافة. يقول أبو الحسن: (وقوله: {يَرْشُدُونَ} [4] ، لأنها من(رشد يرشد) ولغة للعرب، (رشد يرشد) وقد قرئت (يرشدون) [5] [6] .

فنلاحظ في هذا المثال أن الأخفش قد قرأ تصريفات الفعل (رشد) من الماضي والمضارع فقال رشد يرشد وقال أن لغة أخرى للعرب هي من رشد يرشد. اذًا فقد نسب اختلاف القراءات إلى اختلاف لغات العرب.

ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [7] . أي: شيئًا ترتفقون به، مثل المقطع، و (مرفقًا) [8] جعله اسما كالمسجد، أو يكون لغة، يقولون:

(1) سورة عبس: الآية 22.

(2) ننشزها، بالزاي قراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي، ينظر: اختلافهم في قراءة البقرة: 2/ 259 في كتاب السبعة في القراءات: 189، والتيسير في القراءات السبع: 82، والبحر المحيط: 2/ 293 و294.

(3) معاني القرآن للأخفش: 1/ 182 - 183.

وينظر على سبيل المثال لا الحصر: نعاني القرآن للأخفش: 1/ 50، 1/ 63، 1/ 215، 2/ 315، 2/ 345، 2/ 421.

(4) سورة البقرة: الآية 186.

(5) قراءة الجمهور بفتح الياء وضم الشين، وقرأ قوم (يرشدون) ، مبينًا للمفعول. وروى أبي حيوة وإبراهيم بن أبي عبلة (يرشدون) بفتح الياء وكسر الشين، وذلك باختلاف عنهما. وقرئ أيضًا (يرشدون) بفتحهما. (البحر المحيط: 2/ 47.

(6) معاني القرآن للأخفش: 1/ 160.

(7) سورة الكهف: الآية 16.

(8) قال الداني: نافع وابن عامر (مرفقًا) بفتح الميم وكسر الفاء، والباقون بكسر الميم وفتح الفاء. (التيسير في القراءات السبع: 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت