أما القراء الذين كان لهم آراء في القراءات الصرفية فهم:
1 -الأعمش:
وقد ورد ذكره في كتاب معاني القرآن للأخفش مرة واحدة. ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} [1] ، وقال بعضهم:
(تثنوني صدورهم) [2] ، جعله على (تفعوعل) ، مثل: تعجوجل، وهي قراءة الأعمش [3] . فنلاحظ هنا أن الأخفش جعل (تثنوني) على زنة تفعوعل وجعلها مثل تعجوجل وهي قراءة الأعمش.
2 -أُبي:
وقد ورد ذكره في كتاب معاني القرآن للأخفش مرة واحدة. ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا} [4] ، لأنه من (أدَّخل يدخل) ، ... ، ويذكر أنها في قراءة أُبي: (مندخلا) [5] ... [6] فنلاحظ هنا أن الأخفش قد جعل مدخلًا من أدخل يدخل أما مندخلًا فهي في قراءة أُبي.
3 -مجاهد:
وقد ورد ذكره في كتاب معاني القرآن للأخفش مرة واحدة. ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [7] ، جعل البقر مذكرًا مثل التمر والبسر، كما
(1) سورة هود: الآية 5.
(2) قراءة الجمهور: (يثنون) ، مضارع (ثنى) ، وقرأ ابن عباس وآخرون (تثنوني) ، بالتاء مضارع (أثنوني) على وزن (افعوعل) (وصدورهم) ، بالرفع (انظر البحر المحيط: 5/ 202) .
(3) معاني القرآن للأخفش: 2/ 350.
(4) سورة التوبة: الآية 57.
(5) قرأ أبي (مندخلا) ، بالنون من (اندخل) ، وقال أبو حاتم: قرأءة أبي (متدخلًا) ، بالتاء.
ينظر: البحر المحيط: 5/ 55.
(6) معاني القرآن للأخفش: 2/ 332.
(7) سورة البقرة: 70.