الصفحة 13 من 332

الأخفش هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة، مولى بني مجاشع بن درام بطن من تميم، المعروف بالأخفش الأوسط من أهل بلخ [1] ، وقيل من خوارزم [2] ، كان يلقب بالأخفش الصغير - لأن الأخفش الكبير قد سبقه إلى الوجود، وهو عبد الحميد بن عبد المجيد ويكنى أبا الخطاب [3] .

ويعد الأخفش من أكبر أئمة النحو البصريين بعد سيبويه، ويقول الدكتور شوقي ضيف: (( وفي رأينا أنه هو الذي فتح أبواب الخلاف عليه بل هو الذي أعد لتنشأ، فيما بعد، مدرسة الكوفة ثم المدارس المتأخرة المختلفة، فإنه كان عالمًا بلغات العرب، وكان ثاقب الذهن حاد الذكاء، فخالف أستاذه سيبويه في كثير من المسائل، وحمل ذلك عنه الكوفيون، ومضوا يتسعون فيه، فتكونت مدرستهم ) ) [4] ، وكان الأخفش أحذق أصحاب سيبويه وهو أسن منه فيما يروى ولقى من لقيه سيبويه من العلماء والطريق إلى كتاب سيبويه الأخفش وذلك أن كتاب سيبويه لا نعلم أحدًا قرأه على سيبويه ولا قرأه عليه سيبويه ولكنه لما مات سيبويه قرئ الكتاب على أبي الحسن الأخفش [5] .

(( قال الأخفش: كان سيبويه إذا وضع شيئًا من كتابه عرضه عليّ، وهو يرى أني أعلم منه وكان أعلم مني - وأنا اليوم أعلم منه ) ) [6] .

(1) الكامل في اللغة والأدب للمبرد 2/ 80 وأخبار النحويين البصريين للسيرافي: 50 وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي: 72 والفهرست في أخبار العلماء لابن النديم: 58 وهدية العارفين للبغدادي: 388 والمرتجل لابن الخشاب: 80 ونزهة الألباء في طبقات الأدباء لابن الأنباري: 133 ومعجم الأدباء لياقوت الحموي11/ 224 ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان 2/ 380 والبلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي: 105 وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي 1/ 590 وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي 2/ 36 وروضات الجنان في أحوال العلماء والسادات للخونساري: 313 ومعاني القرآن للأخفش (المقدمة) 1/ 13.

(2) الفهرست في أخبار العلماء: 58.

(3) ينظر طبقات النحويين واللغويين: 72 - 73 ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان 2/ 380.

(4) المدارس النحوية: 95.

(5) أخبار النحويين البصريين للسيرافي: 50.

(6) مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي: 69 وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي: 67 ومعجم الأدباء 11/ 226 - 227 ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان 2/ 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت