ومما يلاحظ على الأخفش أنه في بعض الأحيان يصف اللغات
فيقول هذه رديئة أو قبيحة ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى:
{لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيه} [1] ، ... ، وقال (لغوت تلغو) ، مثل (محوت تمحو) ، وبعض العرب يقول: لغى يلغى، وهي قبيحة قليلة، ... [2]
وفي أحيان أخرى كان يصف اللغات بأنها جيدة ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [3] جماعة القوة، وبعض العرب يقول: حبوة وحبى، فينبغي أن يقول: (القوى) في ذا القياس. ويقول بعض العرب: رشوة ورشًا، ويقول بعضهم: رشوة ورشاء. وبعض العرب يقول: صورة وصور، والجيدة: صور: {صوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} [4] ، و (صوركم) [5] تقرأ [6] .
ومما يلاحظ أيضًا أنه كان يحصل تداخل في اللغات ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا} [7] ، لأنها من (ركن يركن) ، وإن شئت قلت:
(ولا تركنوا) ، وجعلتها من (ركن يركن) [8] .
ثانيًا: القياس:
القياس في اللغة:
(1) سورة فصلت: الآية 26.
(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 466.
وينظر على سبيل المثال: معاني القرآن للأخفش: 1/ 50، 1/ 190.
(3) سورة النجم: الآية 5.
(4) سورة غافر: الآية 64.
(5) قرأ الجمهور (صوركم) بضم الصاد، والأعمش وأبو رزين بكسرها (البحر المحيط: 7/ 473) .
(6) معاني القرآن للأخفش: 2/ 486.
وينظر على سبيل المثال: معاني القرآن للأخفش: 1/ 50 وغيرها.
(7) سورة هود: الآية 113.
(8) معاني القرآن للأخفش: 2/ 359.