تقدير الشيء بالشيء، والمقدار مقياس. تقول: قايست الأمرين مقايسة وقياسًا [1] .
أما في الاصطلاح:
فله حدود كثيرة، لا تبعد عن معناه اللغوي، وكل هذه الحدود بمعنى واحد، وإن اختلفت ألفاظ العلماء في التعبير عنها، ويمكن أن يقال: إن القياس: حمل الفرع على الأصل لعلة جامعة بينهما، وإعطاء المقيس (الفرع) حكم المقيس عليه (الأصل) في الإعراب والبناء والتصريف [2] .
عني علماء العربية قديمًا وحديثًا بالقياس، إذ أنه اكتسب مكانة رفيعة عندهم، يدلنا على ذلك ربطهم النحو بالقياس، فهذا الكسائي يحصر النحو بالقياس في قوله المعروف:
إنما النحو قياس يتبع ... وبه في كل أمرٍ ينتفع [3]
ولا يوجد من علماء العربية من أنكر القياس، فهو ركن مهم في اللغة والنحو وإنكاره يعني إنكار النحو كله [4] .
وللقياس أربعة أركان [5] :
أصل: وهو المقيس عليه.
وفرع: وهو المقيس.
وحكم.
وعلة جامعة.
(1) مقاييس اللغة: 5/ 40 (قوس) .
(2) ينظر: لمع الأدلة: 93.
(3) الإغراب في جدل الإعراب: 45.
(4) ينظر: لمع الأدلة: 93 - 112.
(5) ينظر: الاقتراح في علم أصول النحو: 96.