الصفحة 145 من 332

فواحدتها في القياس: الطوفانة، ... ، [1] .

ومما يلاحظ من المثالين السابقين أن الأخفش كان يصرح بلفظة القياس، ولكن في أحيان أخرى نجده لا يصرح بذلك، وإنما كان يذكر ألفاظ أخرى مثل: (ومثله، كما تقول) ، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} [2] .

ومثله قول العرب: مفاتح ومفاتيح، ومعاط في المعطاء، وأثاف من الأثفية، وواحد المعارج: المعراج، ولو شئت قلت في جمعه (المعاريج) [3] . فنلاحظ هنا أن الأخفش قد استعمل لفظة (مثل) ، وهي تدل على القياس، حيث قاس كلمة المعارج على مفاتح ومعاط وأثاف.

وكذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [4] .

فالسجود جماعة الساجد، كما تقول: قوم قُعود وجلوس [5] .

فنلاحظ هنا أن الأخفش قد أفاد من القياس في الصرف في تحديد القيم الصرفية للكلمات فقاس (سجود) على (قعود) و (جلوس) فقال فالسجود جماعة كما تقول قوم قعود وجلوس. أي أن الأخفش هنا قد استعمل لفظة (تقول) التي تدل على القياس.

ومنها ما ورد في قوله تعالى: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاس} [6] .

و (القسطاس) ، مثل: القرطاس والقرطاس، والفسطاط والفسطاط [7] .

فنلاحظ هنا أن الأخفش قد استعمل لفظة (مثل) وهي تدل على القياس فجعل القسطاس على قياس القرطاس والفسطاط.

(1) معاني القرآن للأخفش: 2/ 308.

(2) سورة الزخرف: الآية 33.

(3) معاني القرآن للأخفش: 2/ 472.

(4) سورة البقرة: الآية 125.

(5) معاني القرآن للأخفش: 1/ 147.

(6) سورة الإسراء: الآية 35.

(7) معاني القرآن للأخفش: 2/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت