ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى:
{حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [1] ... والتوب هو جماعة التوبة، ويقال: عومة وعوم، في عوم السفينة [2] .
فنلاحظ هنا أن الأخفش قد قاس التوب والتوبة على عوم وعومة. وأيضًا ما ورد في قوله تعالى: {جَزَاءً وِفَاقًا} [3] .
يقول: وافق أعمالهم وفاقًا، كما تقول: قاتل قتالًا [4] .
فنلاحظ هنا أن الأخفش قد قاس (وافق وفاقًا) بـ (قاتل قتالًا) , باستعماله لـ (لفظة) تقول: البديلة عن لفظة القياس.
ومن هذا نستنتج أن الأخفش كان له ضربان في التعبير عن القياس:
الأول: استعمل تصريفات الفعل (قاس) .
الثاني: استعمل عبارات تدل على القياس مثل (كما تقول، ويقال، مثل) وغيرها.
ثالثًا: التعليل:
العلة في اللغة:
عل الرجل يعل من المرض، وعل يعل ويعل من علل الشراب. والعلة المرض [5] .
العلة في الاصطلاح:
هي (ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجًا مؤثرًا فيه) [6] .
(1) سورة غافر: الآيات 1و2و3.
(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 459.
(3) سورة النبأ: الآية 26.
(4) معاني القرآن للأخفش: 2/ 525.
وينظر على سبيل المثال لا الحصر معاني القرآن للأخفش: 1/ 184، 2/ 386، 2/ 525، 2/ 362، 2/ 270، 2/ 294، 2/ 310 وغيرها.
(5) لسان العرب: 11/ 467 - 474 مادة (عَلَلَ) .
(6) التعريفات: 154.