الصفحة 146 من 332

ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى:

{حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [1] ... والتوب هو جماعة التوبة، ويقال: عومة وعوم، في عوم السفينة [2] .

فنلاحظ هنا أن الأخفش قد قاس التوب والتوبة على عوم وعومة. وأيضًا ما ورد في قوله تعالى: {جَزَاءً وِفَاقًا} [3] .

يقول: وافق أعمالهم وفاقًا، كما تقول: قاتل قتالًا [4] .

فنلاحظ هنا أن الأخفش قد قاس (وافق وفاقًا) بـ (قاتل قتالًا) , باستعماله لـ (لفظة) تقول: البديلة عن لفظة القياس.

ومن هذا نستنتج أن الأخفش كان له ضربان في التعبير عن القياس:

الأول: استعمل تصريفات الفعل (قاس) .

الثاني: استعمل عبارات تدل على القياس مثل (كما تقول، ويقال، مثل) وغيرها.

ثالثًا: التعليل:

العلة في اللغة:

عل الرجل يعل من المرض، وعل يعل ويعل من علل الشراب. والعلة المرض [5] .

العلة في الاصطلاح:

هي (ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجًا مؤثرًا فيه) [6] .

(1) سورة غافر: الآيات 1و2و3.

(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 459.

(3) سورة النبأ: الآية 26.

(4) معاني القرآن للأخفش: 2/ 525.

وينظر على سبيل المثال لا الحصر معاني القرآن للأخفش: 1/ 184، 2/ 386، 2/ 525، 2/ 362، 2/ 270، 2/ 294، 2/ 310 وغيرها.

(5) لسان العرب: 11/ 467 - 474 مادة (عَلَلَ) .

(6) التعريفات: 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت