ومن آراءه الصرفية الأخرى، ما ورد في قوله تعالى:
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [5] وإدبار. من قرأ: وأدبار جمعه على دبر وأدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، جاء ذلك عن علي بن أبي طالب (- عليه السلام -) أنه قال: وأدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} [6] . الركعتان (قبل الفجر) وكان عاصم يفتح هذه التي في قاف، وبكسر التي في الطور، وتكسران جميعًا، وتنصبان جميعًا جائزان [7] .
ومن آرائه الصرفية الأخرى، ما ورد في قوله تعالى:
{إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [8] والهلوع: الضجور وصفته كما قال الله سبحانه:
{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} [9] {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [10] . فهذه صفة الهلوع، ويقال عنه: هلع يهلع هلعًا مثل: جزع يجزع جزعًا، ثم قال: {إلاَّ الْمُصَلَّينَ} [11] فاستثنى المصلين من الإنسان، لأن الإنسان في مذهب جمع، كما قال الله جل وعز:
{إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا [12] } [13] .
(1) سورة المرسلات: الآية 5، 6.
(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 107.
(3) سورة النساء القصرى هي سورة الطلاق.
(4) سورة الطلاق: الآية 8.
(5) سورة ق: الآية 40.
(6) سورة الطور: الآية 49.
(7) معاني القرآن للفراء: 3/ 80.
(8) سورة سأل سائل: الآية 19.
(9) سورة سأل سائل: الآية 20.
(10) سورة سأل سائل: الآية: 21.
(11) سورة سأل سائل: الآية 22.
(12) سورة الإنسان: الآيتان 2 و3.
(13) معاني القرآن للفراء: 3/ 185 وينظر على سبيل المثال لا الحصر: معاني القرآن للفراء: 3/ 63، 3/ 50، 1/ 210 - 211، 1/ 449 - 450، 1/ 458، 1/ 418، 3/ 46، 1/ 306 - 308، 2/ 420، 1/ 347، 2/ 255، 2/ 161 - 162، 3/ 6 وغيرها.