يقال: خُفيّة وخِفية. وفيها لغة بالواو - ولا تصلح في القراءة: خفوة وخفوة؛ كما قيل: قد حلّ حبوته وحبوته وحبيته [1] .
وهو بهذا يتفق مع الأَخفش، لأن الأَخفش كان يصف القراءات التي لا تعجبه بأنها قبيحة.
وكثيرًا ما كان الفرَّاء ينسب القراءة إلى قرائها، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ... } [2] .
الإصعاد في ابتداء الأسفار والمخارج. تقول: أصعدنا من مكة ومن بغداد إلى خراسان، وشبيه ذلك. فإذا صعدت على السلم أو الدرجة ونحوهما قلت: صعدت ولن تقل أصعدت. وقرأ الحسن البصري: (إذ تصعدون ولا تلوون) جعل الصعود في الجبل كالصعود في السلم [3] . وهو بهذا يتفق مع الأَخفش، لأن الأَخفش كان ينسب القراءات إلى قرائها.
ونلاحظ أن الفرَّاء كان في بعض الأحيان يذكر القراءة من دون أن ينسبها ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} [4] كان ذلك رجلًا يعجب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) حديثه، ويعلمه أنه معه ويحلف على ذلك فيقول: (الله يعلم) . فذلك قوله (ويشهد الله) أي ويستشهد الله. وقد تقرأ (ويشهد الله) رفع (على ما في قلبه) [5] . وهو بهذا يتفق مع الأَخفش، لإنه كان في أحيان لا ينسب القراءة إلى قرائها.
(1) معاني القرآن للفراء: 1/ 338.
(2) سورة آل عمران: الآية 153.
(3) معاني القرآن للفراء: 1/ 239.
وينظر على سبيل المثال لا الحصر: معاني القرآن للفراء: 1/ 64، 1/ 375، 1/ 381، 1/ 28، 1/ 314،-315، 1/ 452.
(4) سورة البقرة: الآية 204.
(5) معاني القرآن للفراء: 1/ 123.
وينظر على سبيل المثال لا الحصر: معاني القرآن للفراء: 1/ 350 - 351، 1/ 248، 1/ 228، 1/ 111، 1/ 291، 1/ 347، 1/ 452، 1/ 263، 2/ 136 - 137.