الصفحة 160 من 332

وأوتر هي على زنة فعل وأفعل والأصح وتر، ومن استشهاده بالحديث أيضًا ما ورد في قوله تعالى: {الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} [1] .

بلغنا أن المن هذا الذي يسقط على الثمام والعشر، وهو حلو كالعسل، وكان بعض المفسرين يسميه الترنجبين الذي نعرف. وبلغنا أن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال:

(( الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين ) ) [2] .

وأما السلوى فطائر كان يسقط عليهم لما أجمعوا المن شبيه بهذه السماني، ولا واحد للسلوى [3] . فنلاحظ في هذا المثال أن الفرَّاء قد استشهد بحديث للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) عند حديثه عن اسم الجمع وهو الذي لا واحد له مثل السلوى والمن.

3 -كلام العرب: ويشتمل على: الشعر والنثر:

أ الشعر:

استشهد الفرَّاء في كتابه (معاني القرآن) بعدد كبير من الشواهد الشعرية الصرفية إذ بلغ عددها (582) خمسمائة واثنان وثمانين شاهدًا صرفيًا.

ومما يلاحظ على الفرَّاء في استشهاده للشعر أمور عدة ومنها:

أنه كان يذكر البيت كاملًا، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى:

{لَجَعَلنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ} [4] ... و (السقف) قرأها عاصم والأعمش والحسن (سقفا) وإن شئت جعلت واحدها سقيفة، وإن شئت جعلت سقوفًا، فتكون جمع الجمع كما قال الشاعر [5] :

حتى إذا بلت حلاقيم الحُلُق ... أهوى لأدنى فقرة على شفق

(1) سورة البقرة: الآية 57.

(2) هذا الحديث رواه الشيخان وغيرهما. وانظر: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: 6/ 64.

(3) معاني القرآن للفراء: 1/ 37 - 38.

وينظر على سبيل المثال لا الحصر: معاني القرآن للفراء: 1/ 64 - 65، 1/ 145 - 147، 1/ 62، 1/ 280، 1/ 416، 2/ 58 - 59، 2/ 88، 2/ 336، 2/ 343، 2/ 400، 3/ 246، 1/ 114 - 115، 1/ 218، 1/ 321، 1/ 430، 1/ 440، 1/ 446، 1/ 469 - 470، 2/ 59.

(4) سورة الزخرف: الآية 33.

(5) البيت الشعري لا يعرف قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت