قوله:
بمصبح الحمد وحيث يمسي [1]
وقال الآخر [2] :
الحمد لله ممسانا ومبصحنا ... بالخير صبحنا ربي ومسانا
وأنشدني المفضل:
وأعددتت للحرب وثابة ... جواد المحثة والمرود [3]
[4] ، فنلاحظ هنا الفرَّاء قد استشهد بأكثر من شاهد شعري على اسم المكان وهو قوله مدخل. وهو بهذا يتفق مع الأَخفش، لأن الأَخفش كان أيضًا يستشهد بأكثر من شاهد شعري على المسألة الواحدة.
ونلاحظ أن الفرَّاء كان كثيرًا ما ينسب الأبيات الشعرية إلى شعرائها ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [5] .
يقول: ليس بحين فراء. والنوص: التأخر في كلام العرب، والبوص: التقدم وقد بصته. وقال: امرؤ القيس [6] :
أمن ذكر سلمى إذ نأتك تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص
فمناص مفعل؛ مثل مقام، ... [7] فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد استشهد ببيت من الشعر ونسبه إلى قائله وهو امرؤ القيس، وذلك حيث قال أن مناص مثل مقام وهي
(1) لسان العرب: 8/ 192 مادة (صَبَحَ) .
(2) هو أمية بن أبي الصلت، ينظر ديوانه: 79 وانظر خزانة الأدب ولب الألباب لسان العرب: 1/ 120.
(3) هذا من قصيدة لامرئ القيس، ينظر ديوانه: 54.
(4) معاني القرآن للفراء: 1/ 263 - 264.
وينظر على سبيل المثال لا الحصر: معاني القرآن للفراء: 3/ 118، 3/ 268.
(5) سورة ص: الآية 3.
(6) ينظر ديوان امرؤ القيس: 91.
(7) معاني القرآن للفراء: 2/ 397. وينظر على سبيل المثال لا الحصر: معاني القرآن للفراء: 1/ 216 - 217، 1/ 263 - 264، 2/ 191، 2/ 35 - 36، 2/ 146، 2/ 23 - 24، 2/ 232 - 233، 1/ 171، 3/ 228، 2/ 3 - 4، 2/ 290.