الصفحة 197 من 332

النون بالياء لما كثرت النونات، كما قالوا تظنيت واصله الظن ... [1]

فنلاحظ أن الفراء هنا قد استعمل الأوزان وهي قوله تسنيت تفعلت، وهو بهذا لا يتفق مع الأخفش، لأن الأخفش لم يستعمل هذا.

4 -ونلاحظ أن الفراء كان في أحيان أخرى يذكر الكلمات التي فيها

تضعيف، من دون أن يصرح بشيء، ومنها ما ورد في قوله تعالى:

{نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا} [2] ... فقالت (كأنَّه هُو) ثم رفعت ثوبها عن ساقيها، وظنت أنها تسلك لجة، واللجة: الماء الكثير ... [3]

وهو بهذا لا يتفق مع الأخفش، لأن الأخفش لم يستعمل هذا.

5 -ونلاحظ على الفراء شيئًا آخر وهو استعماله لمصطلح (فعله غير واقع) والذي يقصد به الفعل اللازم، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى:

{أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِه} [4] .

تقول: قد أكب الرجل: إذا كان فعله غير واقع على أحد، فإذا وقع الفعل أسقطت الألف، فتقول: قد كبه الله لوجهه، وكببته أنا لوجهه [5] .

فنلاحظ هنا أن الفراء قد استعمل وصرح بمصطلح (فعله غير واقع) وهو يريد به الفعل اللازم، وهو بهذا لا يتفق مع الأخفش لأن الأخفش لم يستعمل هذا. ومن هذا نستطيع أن نستنتج أن الفراء كان أكثر وأوسع استعمالًا للمصطلحات من الأخفش.

ب- تصريف الأفعال:

تصريف الأفعال في اللغة:

(1) معاني القرآن للفراء: 1/ 172.

(2) سورة النمل: الآية 41.

(3) معاني القرآن للفراء: 2/ 294 - 295.

وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 276، 2/ 295.

(4) سورة الملك: الآية 22.

(5) معاني القرآن للفراء: 3/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت