الصفحة 199 من 332

استعمل بهذا المعنى، كما استعمل بمعناه اللغوي وهو التغيير وصرف الصيغة عن وجهها إلى وجه آخر.

ومن هذا نستنتج أن سيبويه كان يصرح بمصطلح (التصريف والفعل) .

أما الأخفش فلا يتفق مع سيبويه بهذا، لأنه كان يشير إلى تصريفات الفعل من دون أن يصرح بمصطلح التصريف، ويتفق الفراء مع الأخفش ويختلف أيضًا مع سيبويه، لأنه كان يذكر الكلمات فقط.

وإذا ما عقدنا موازنة بين الأخفش والفراء، نجد أن الأخفش والفراء متساويان في طرحهما للمصطلحات المستعملة في موضوع تصريف الأفعال، ومنها:

1 -نجد أن الأخفش كان يستعمل الفعل من حيث الماضي والمضارع والأمر، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {مَوْبِقًا} [1] مثل (موْعِدًا) ، من (وَبَقَ يَبِقَ) ، وتقول/ أوبقته حتى وبق [2] .

ومثله ما ورد في قوله تعالى: {مَوْئِلًا} [3] . من: وألَ يَئِلُ وَأْلًا [4] .

نلاحظ في هذين المثالين أن الأخفش قد استعمل ماضي الفعل ومضارعه والأمر منه، ولكنه لم يصرح بالمصطلحات، ولكن ذكر الكلمات فقط، وهي وبق يبق أوبق.

ومما يلاحظ على الأخفش أيضًا:

2 -أنه كان يذكر الماضي والمضارع فقط، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى:

{وَلاَ تَرْكَنُوا} [5] . لأنها من (ركن يركن) ، وإن شئت قلت: (ولا تركنوا) ، وجعلتها من (ركن يركن) [6] .

(1) سورة الكهف: الآية 52.

(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 397.

(3) سورة الكهف: الآية 58.

(4) معاني القرآن للأخفش: 2/ 397.

وينظر على سبيل المثال: معاني القرآن للأخفش: 1/ 99، 1/ 102، 1/ 111، 1/ 174، 1/ 181، 1/ 186، 1/ 189، 1/ 194، 1/ 197، 1/ 205، 1/ 208، 1/ 215، 1/ 224، 1/ 225، 1/ 227، 1/ 234، 1/ 246، وغيرها.

(5) سورة هود: الآية 113.

(6) معاني القرآن للأخفش: 2/ 359.

وينظر على سبيل المثال: معاني القرآن للأخفش: 2/ 525، 2/ 504، 2/ 497، 2/ 434، 2/ 436، 2/ 466، 2/ 469، 2/ 474، 2/ 537، 2/ 388، 2/ 391، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت