فنلاحظ هنا أن الفراء قد استعمل الماضي من الفعل والمضارع والأمر. أصل يصل يصل، وخم يخم يخم، وهو بهذا يتفق مع الأخفش.
ومما يلاحظ على الفراء أنه كان في أحيان أخرى:
2 -يستعمل الماضي والمضارع من الأفعال، ومنها ما ورد في قوله تعالى:
{وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخبِيثَ بِالطَّيِّب} [1] يقول: لا تأكلوا أموال اليتامى بدل أموالكم، وأموالهم عليكم حرام، وأموالكم حلال، وقوله: (إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا) الحوب: الإثم العظيم. ورأيت بني أسد يقولون الحائب: القاتل، وقد حاب يحوب. وقرأ الحسن (إنه كان حوبا كبيرًا) [2] .
فنلاحظ هنا أن الفراء قد استعمل الماضي من الفعل والمضارع فقط وهي قوله حاب يحوب، وهو بهذا يتفق مع الأخفش.
فنلاحظ أن الأخفش والفراء في كل الأمثلة السابقة، لم يستعملوا المصطلحات التي تدل على الفعل الماضي أو المضارع أو الأمر، ولكنه كان يستعمل الكلمات التي تدل على حدوث الفعل في الزمن الماضي أو المضارع أو الأمر.
(1) سورة النساء: الآية 2.
(2) معاني القرآن للفراء: 1/ 253.
وينظر على سبيل المثال: معاني القرآن للفراء: 1/ 141، 1/ 143، 2/ 247، 2/ 179، 2/ 262، 2/ 390، 2/ 318، 2/ 335، 3/ 38، 3/ 86، 3/ 51 - 52، 3/ 71، 3/ 301 وغيرها.