الصفحة 202 من 332

ج- الفعل المبني للمجهول:

الفعل المبني للمجهول في اللغة:

جهل: الجهل: نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلًا وجهالة، وجهل عليه ... والمعروف في كلام العرب جهلت الشيء إذا لم تعرفه [1] .

الفعل المبني للمجهول في الاصطلاح:

لقد عبر عنه بالكتاب بالمفعول الذي لم يتعد إليه فعل فاعل تقول ضرب زيد فلا يتعداه فعله لأن المعنى واحد [2] ، وكثيرًا ما كان يستعمل المفعول لأنه كان ينظر إلى المعنى، وقد جاءت أمثلته الكثيرة بهذا المعنى، نحو: فأما فعل منه (فأفعل) ، وذلك نحو: أخرج. وأما يفعل وتفعل فيهما فبمنزلته من فعل، وذلك نحو: يخرج وتخرج [3] .

وجاء في باب الرباعي المجرد والمزيد، فإن كان غير مزيد فإنه لا يكون إلا على مثال فعلل، ويكون يفعل منه على مثال يفعلل، ويفعل على مثال يفعلل [4] . وهناك أنماط كثيرة من هذه الأمثلة تمثل هذا المصطلح [5] .

فنلاحظ هنا أن سيبويه قد سمى الفعل المبني للمجهول بـ (المفعول الذي لم يتعد إليه فعل فاعل) .

أما الأخفش فنلاحظ انه كان لا يتفق مع سيبويه لأنه لم يصرح باستعماله للمصطلح، وإنما كان يذكر الكلمات فقط.

أما الفراء فنلاحظ أنه كان يخالف سيبويه والأخفش لأنه كان يصرح باستعماله لمصطلح (المبني للمجهول) ، وكذلك كان يستعمل مصطلح آخر وهو (ما لم يسم فاعله) ، وكان في أحيان أخرى يذكر الكلمات فقط. ونلاحظ أن أول من استعمل مصطلح (ما لم يسم فاعله) هو الفَرَّاء.

وإذا ما عقدنا موازنة بين الأخفش والفراء، نجد أن الأخفش:

(1) لسان العرب: 11/ 129 - 130 مادة (جَهَلَ) .

(2) ينظر: الكتاب: 1/ 42، 43.

(3) المصدر نفسه: 4/ 279.

(4) نفسه: 4/ 299.

(5) نفسه: 4/ 67، 342 - 343، 372 - 375، 422، 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت