(فعلان) الذي به علة قد يشارك جمع (فعيل) وجمع (فعل) ، نحو: حبط وحبطى وحباطى، وحبج وحبجى وحباجى، وقد قالوا (أسارى) ، كما قالوا (سكارى) [1] .
فنلاحظ هنا أن الأَخفش قد ذكر الأوزان التي تدل على الصفات، ومنها فعيل وفعل.
3 -ونلاحظ أن الأَخفش في أحيان أخرى كان يذكر الكلمات فقط، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [2] . لأن النون ساكنة مثل نون (من) ، وهي تترك على حال جزمها في الإضافة، لأنها ليست
من الأسماء التي تقع عليها الحركة، ولذلك قال {مِنْ لَدُنّا} [3] .
وقال تعالى: {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [4] ، فتركت ساكنة.
وقال تعالى: {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [5] ، مثل: كثير الدعاء، لأنه يجوز فيه الألف واللام، تقول: أنت السميع الدعاء ومعناه: إنك مسموع الدعاء، أي: إنك تسمع ما يدعى به [6] .
فنلاحظ هنا أن الأَخفش لم يذكر سوى الكلمة التي تدل على الصفة وهي السميع والمسموع.
(1) معاني القرآن للأخفش: 1/ 128.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 239، 1/ 157، 1/ 185، 2/ 309، 2/ 277، 1/ 185، 1/ 238، 1/ 238 - 239، 1/ 251.
(2) سورة آل عمران: الآية 38.
(3) سورة النساء: الآية 67.
(4) سورة النمل: الآية 6.
(5) سورة آل عمران: الآية 38.
(6) معاني القرآن للأخفش: 1/ 201.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 241، 2/ 358، 2/ 392، 2/ 450، 1/ 165، 1/ 100، 1/ 215، 2/ 550، 1/ 237.