فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد استعمل مصطلح (وصف) فمثلًا قوله طمع إذا وصف بالطمع وكريم إذا وصف بالكرم. وهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش، لأن الأَخفش يذكر مصطلح الصفة.
3 -وكان الفرَّاء في أحيان أخرى يذكر الكلمات التي تدل على الصفة المشبهة، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} [1] . الفعل للوجه، فلذلك نصبت الفعل، ولو جعلت (ظل) للرجل رفعت الوجه والمسود، فقلت: ظل وجهه مسود وهو كظيم [2] .
فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد استعمل الكلمة فقط وهي قوله كظيم. وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.
ز- صيغة المبالغة:
صيغة المبالغة في اللغة:
بلغ الشيء يبلغ بلوغًا وبلاغًا: وصل وانتهى، وأبلغه هو إبلاغًا وبلغه تبليغًا، وبالغ يبالغ مبالغة وبلاغًا إذا اجتهد في الأمر، والمبالغة: أن تبلغ في الأمر جهدك [3] .
صيغة المبالغة في الاصطلاح:
يقول سيبويه: (( وأجروا اسم الفاعل، إذا أرادوا أن يبالغوا في الأمر، مجراه إذا كان على بناء فاعل، لأنه يريد به ما أراد بفاعل من إيقاع الفعل، إلا أنه يريد أن يحدث عن المبالغة. فما هو الأصل الذي عليه أكثر هذا المعنى: فعول، وفعال
(1) سورة الزخرف: الآية 17.
(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 28.
وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 134، 2/ 272 - 273، 1/ 250، 2/ 51، 3/ 285 - 286، 1/ 165، 2/ 261، 3/ 173، 1/ 21، 3/ 40، 2/ 232، 3/ 177، 3/ 173، 3/ 108، 3/ 172 - 173، 3/ 76، 3/ 18، 1/ 315، 3/ 228، 2/ 398 - 399، 3/ 248، 2/ 7 - 8، 1/ 374، 1/ 145 - 147، 3/ 126 - 127.
(3) لسان العرب: 8/ 419 - 421 مادة (بَلَغَ) .