الصفحة 234 من 332

أما الفرَّاء فعلى العكس من الأَخفش فنلاحظ أنه قد استعمل الكثير من المصطلحات الدالة على اسم المرة، ومنها:

1 -أنه كان يصرح بذكره لمصطلح (اسم المرة) ، على العكس من الأَخفش الذي لم يصرح بذلك، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} [1] . القبضة بالكف كلها. والقبصة بأطراف الأصابع. وقرأ الحسن قبصة بالصاد والقبصة والقبضة جميعًا: اسم التراب بعينه فلو قرئتا كان وجهًا: ومثله مما قد قرئ به {إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [2] و (غرفة) . والغرفة: المغروف، والغرفة: الفعلة. وكذلك الحسوة والحسوة والخطوة والخطوة والأكلة والأكلة. والأكلة المأكول والأكلة المرة. والخطوة ما بين القدمين في المشي، والخطوة: المرة. وما كان مكسورًا فهو مصدر مثل إنه لحسن المشية والجلسة والقعدة [3] .

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد صرح باستعماله لمصطلح (المرة) ، إذ قال: الأكلة: المرة والخطوة: المرة، وهو بهذا لا يتفق مع الأَخفش لأن الفرَّاء قد تفرد بهذا.

2 -ومما يلاحظ على الفرَّاء أنه كان يستعمل مثل الأَخفش مصطلح (واحدة) ، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ} [4] . أي: مرة واحدة، هذا للساعة كلمح خطفة [5] .

فنلاحظ أن الفرَّاء هنا قد استعمل مصطلح (واحدة) أي: مرة واحدة، وهو بهذا يتفق مع الأَخفش.

(1) سورة طه: الآية 96.

(2) سورة البقرة: الآية 249.

(3) معاني القرآن للفراء: 2/ 190.

وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 245، 3/ 110.

(4) سورة القمر: الآية 50.

(5) معاني القرآن للفراء: 3/ 110.

وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 375، 3/ 181، 3/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت