اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِه [1] و (غرفة) . والغرفة: المغروف، والغرفة: الفعلة. وكذلك الحسوة والحسوة والخطوة والخطوة والأكلة والأكلة. والأكلة المأكول والأكلة المرة. والخطوة ما بين القدمين في المشي، والخطوة: المرة. وما كان مكسور فهو مصدر مثل إنه لحسن المشية والجلسة والقعدة [2] .
فنلاحظ هنا أن الفرَّاء لا يتفق مع الأَخفش في ذكره للكلمات التي تدل على مصدر الهيأة، إذ يقول المشية والجلسة والقعدة وهي على زنة فعلة وهو أحد أوزان مصدر الهيأة، أي أنه يذكر مصدر الهيأة ولكنه لم يصرح بها، فقط ذكر الكلمات التي تدل عليها.
ي- المصدر الميمي:
المصدر الميمي في اللغة:
صدر. والمصدر من الصدر. وهو أعلى مقدم كل شيء وأوله، حتى إنهم ليقولون: صدر النهار والليل، .. والمصدر أصل الكلمة التي تصدر عنها صوادر الأفعال، وتفسيره أن المصادر كانت أول الكلام، كقولك الذهاب والسمع والحفظ، وإنما صدرت الأفعال عنها، فيقال: ذهب ذهابًا وسمع سمعًا وسماعًا وحفظ حفظًا [3] .
المصدر الميمي في الاصطلاح:
لم يعرض اللغويون القدماء لتعريف (المصدر الميمي) في الكلام، وإنما كان ذكرهم له من خلال معالجتهم لطريقة اشتقاقه في الكلام، إذ لم يكونوا يرون أن هناك فرقًا بينه وبين المصدر الاعتيادي في الكلام، قال سيبويه: (( أما ما كان من فعل يفعل فإن موضع الفعل مفعل، وذلك قولك: هذا محبسنا ... فإذا أردت المصدر بنيته على مفعل، وذلك قولك: إن في ألف درهم لمضربًا؛ أي لضربًا ) ) [4] .
(1) سورة البقرة: الآية 249.
(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 190. وينظر على سبيل المثال لا الحصر معاني القرآن للفراء: 1/ 152.
(3) لسان العرب: 4/ 445 - 450 مادة (صَدَرَ) .
(4) الكتاب: 4/ 87. ... وينظر أيضًا المصدر نفسه: 4/ 94، 95، 96،.