الصفحة 25 من 332

الأبواب التي تبحث عن تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لتؤدي معاني مختلفة فقد درست ضمن مباحث النحو، كالتصغير، والنسب، والتثنية، والجمع، ... الخ [1] .

أما ابن جني فيقول التصريف هو: (( أن تجيء إلى الكلمة الواحدة فتصرفها على وجوه شتى، مثال ذلك أن تأتي إلى(ضرب) فتبنى منه مثل (جعفر) فتقول (ضربب) ومثل (قمطر) (ضرب) ومثل (درهم) : (ضربب) ، ومثل (علم) : (ضرب) ، ومثل (ظرف) (ضرب) ؛ أفلا ترى إلى تصريفك الكلمة على وجوه كثيرة )) [2] .

أما ابن الحاجب (ت: 646هـ) فيقول التصريف هو (( علم بأصول تعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب ) ) [3] . وقد عرفه كذلك جمال الدين محمد بن مالك (ت:672هـ) فهو يقول: (( التصريف علم يتعلق ببنية الكلمة وما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك ) ) [4] . ونستطيع أن نلاحظ في مصنفات العلماء في هذا الاتجاه أن مفهوم النحو بمعناه الواسع العام مشتمل على أحكام الكلمة، وهذه الأحكام على ضربين:

الضرب الأول: يبحث الكلمة في حالة التركيب.

والضرب الثاني: يبحث الكلمة في حالة الأفراد، ويكون على قسمين قسم تتغير فيه الصيغ لاختلاف المعاني، وأبواب وموضوعات هذا القسم درست ضمن دراسة الكلمة في حالة التركيب، ولم يطلق عليه لفظ (التصريف) . وقسم تتغير فيه الكلمة لا لاختلاف المعاني، نحو الزيادة والإبدال والإعلال وغير ذلك، وهو ما أطلق عليه الصرفيون الأقدمون مصطلح (التصريف) [5] .

(1) الدرس الصرفي في العراق في الكتب والرسائل الجامعية من عام 1968 - 1998 - هند عباس علي: 19.

(2) المنصف: 1/ 3 - 4.

(3) شرح شافية ابن الحاجب: 1/ 1.

(4) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد: 290.

(5) الدرس الصرفي في العراق في الكتب والرسائل الجامعية من عام 1968 - 1998: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت