فهرس الكتاب
1 -أن الأَخفش كان يصرح بمصطلح (الجمع) ، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ} [1] . فجمع على أدنى العدد، لأن معناها الأربعة، وذلك أن الأشهر إنما تكون إذا ذكرت معها الثلاثة إلى العشرة، فإذا لم تذكر الثلاثة إلى العشرة، فهو الشهور [2] .
فنلاحظ هنا أن الأَخفش صرح بمصطلح الجمع وقد قصد به (جمع القلة) .
2 -ونلاحظ أنه كان يطلق مصطلح (الجميع) ، ومنها ما ورد في قوله تعالى:
{جَنَّاتٍ} [3] . جرّ، لأن تاء الجميع في موضع النصب مجرورة بالتنوين [4] .
فنلاحظ هنا الأَخفش قد استعمل مصطلح الجميع، وذلك حين تكلم عن تاء الجميع. والتي قصد بها تاء جمع المؤنث السالم.
3 -ونلاحظ في أحيان أخرى أنه يستعمل مصطلح (جماعة) ومنها
ما ورد في قوله تعالى: {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا} [5] . ثم قال:
{مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا} [6] ، فجمع لأنه قد قال:
{وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [7] ، فهو في معنى جماعة، مثل الأشياء التي تجوز في لفظ واحد، ومعناها معنى جماعة [8] .
(1) سورة التوبة: الآية 5.
(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 326. ... وينظر: المهذب في علم التصريف: 181 - 182.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 45، 1/ 117، 2/ 476، 2/ 474، 2/ 523.
(3) سورة الأنعام: الآية 141.
(4) معاني القرآن للأخفش: 2/ 288.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 13 - 14.
(5) سورة الجاثية: الآية 9.
(6) سورة الجاثية: الآية 10.
(7) سورة الجاثية: الآية 7.
(8) معاني القرآن للأخفش: 2/ 476.
وينظر معاني القرآن للأخفش: 2/ 456، 1/ 342، 1/ 233، 2/ 359، 2/ 289، 1/ 229، 2/ 503، 2/ 422.