الصفحة 270 من 332

على حاله لم يتغير لفظه، كما لم يتغير في التثنية حين قلت: (مؤمنان ومؤمنين) ، إلا أنك زدت ألفًا ونونًا، أو ياء ونونًا للتثنية [1] .

فنلاحظ هنا أن الأَخفش قد صرح باستعماله لمصطلح (نون الجماعة) وذلك حين قال أن نون العالمين المفتوحة هي نون جماعة، وكل نون جماعة على حد التثنية فهي مفتوحة.

6 -واستعمل الأَخفش أيضًا مصطلح (نون الجميع) ، وذلك في قوله تعالى:

{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} [2] ، فثبتت فيه نونان، واحدة للفعل، والأخرى للاسم المضمر، وإنما ثبتت في الفعل لأنه رفع، ورفع الفعل إذا كان للجميع والاثنين بثبات النون، إلا أن نون الجميع مفتوحة ونون الاثنين مكسورة، وقد قال:

{أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ} [3] ، وقد يجوز بهذا الإدغام والإخفاء [4] .

فنلاحظ هنا أن الأَخفش قد صرح باستعماله لمصطلح نون الجميع، حين قال أن نون الجميع مفتوحة، وهي نفس نون الجماعة، ولكنه يستعمل مصطلح نون الجميع أو مصطلح نون الجماعة.

7 -ونلاحظ أن الأَخفش كان يستعمل مصطلح آخر وهو (جمع الجماعة) ، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {بِإِذْنِ أَهْلِهِن} [5] ، لأن الأهل جماعة، ولكنه قد يجمع فيقال (أهلون) ، كما تقول: قوم وأقوام، فتجمع الجماعة وقال:

{شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [6] ، فجمع، وقال: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [7] ،

(1) معاني القرآن للأخفش: 1/ 13.

(2) سورة الأعراف: الآية 150.

(3) سورة الأحقاف: الآية 17.

(4) معاني القرآن للأخفش: 2/ 311.

وينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 163 - 164.

(5) سورة النساء: الآية 25.

(6) سورة الفتح: الآية 11.

(7) سورة التحريم: الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت