فمن هذين المثالين نلاحظ أن الأخفش كان يصرح بذكره لمصطلح
(الاسم المقصور) .
أما الفراء فنلاحظ أنه كان يستعمل مصطلحين، الأول: تصريحه بمصطلح (الاسم المقصور) ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وزُخْرفًا} [1] . وهو الذهب، وجاء في التفسير نجعلها لهم من فضة ومن زخرف، فإذا ألقيت من الزخرف نصبته على الفعل توقعه عليه أي وزخرفا، تجعل ذلك لهم منه، وقال آخرون: ونجعل لهم مع ذلك ذهبًا وغنى مقصور فهو أشبه الوجهين بالصواب [2] .
أما الثاني: فهو تصريحه بمصطلح (القصر) وهو مصطلح لم يستعمله الأخفش ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي} [3] تهمز وتثبت فيها الياء. وأصحابنا يروون عن الأعمش (ملة آباي إبراهيم) و (دعاى إلا فرارًا) [4] بنصب الياء لأنه يترك الهمز ويقصر الممدود فيصير بمنزلة محياى وهداى [5] .
فنلاحظ من هذين المثالين أن الفراء قد صرح بذكره لمصطلح (الاسم المقصور) ، وكذلك زاد على الأخفش مصطلح القصر.
10 -الزيادة
الزيادة في اللغة:
زيد: الزيادة: النمو، وكذلك الزوادة. والزيادة: خلاف النقصان. زاد الشيء يزيد زيدًا وزيدًا وزيادًا أو مزيدًا ومزادًا أي ازداد. والزيد والزيد.: الزيادة. وزدته أنا أزيده زيادة: جعلت فيه الزيادة. وحروف الزوائد عشرة وهي: الهمزة والألف والياء، والواو والميم والنون والسين والياء والتاء واللام والهاء، ويجمعها قولك في اللفظ: (اليوم تنساه) وإن شئت (هويت السمان) [6] .
الزيادة في الاصطلاح:
(1) سورة الزخرف: الآية 35.
(2) معاني القرآن للفراء: 3/ 32.
وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 209، 2/ 164 - 165، 3/ 293.
(3) سورة يوسف: الآية 38.
(4) سورة نوح: الآية 6.
(5) معاني القرآن للفراء: 2/ 45 - 46.
وينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 181 - 182.
(6) لسان العرب: 3/ 198 - 201 مادة (زَيَدَ) .