الصفحة 291 من 332

يقول سيبويه (هذا باب علم حروف الزوائد وهي عشرة أحرف الهمزة، والألف، والهاء، والياء، والنون، والتاء، والسين، والميم، والواو، واللام) [1] .

فنلاحظ هنا أن سيبويه قد صرح بمصطلح (الزيادة) .

ويتفق معه الأخفش بهذا المصطلح، ويزيد عليه مصطلح آخر، وهو الإلحاق.

ويتفق الفراء معهما في تصريحه لمصطلح (الزيادة) .

وإذا ما وازنا بين الأخفش والفراء نجد أن الأخفش:

1 -قد صرح باستعماله لمصطلح (الزيادة) ، ومنها ما ورد في قوله تعالى:

{إِلا مِنْ غِسْلِينٍ} [2] جعله - والله أعلم - من الغسل، وزاد الياء والنون بمنزلة (عفرين) و (كفرين) [3] .

فنلاحظ هنا أن الأخفش قد صرح باستعماله لمصطلح الزيادة، فمثلًا أن غسلين وعفرين وكفرين، نلاحظ أن الياء والنون زائدتان فيه.

2 -ونلاحظ أن الأخفش قد استعمل مصطلح آخر وهو مصطلح (الإلحاق) بدل مصطلح (الزيادة) ، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {الظُّنُونَا} [4] . والعرب تلحق الواو والياء والألف في آخر القوافي، فشبهوا رءوس الآي بذلك [5] .

فنلاحظ هنا أن الأخفش قد صرح باستعماله لمصطلح الإلحاق وجعله بدلًا من مصطلح الزيادة، ولم نجد لهذا المصطلح موضعًا آخر، سوى هذا الموضع.

أما الفراء فلم يستعمل إلا مصطلح واحد وهو تصريحه باستعماله لمصطلح (الزيادة) ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا} [6] . هذه آلهة كان إبليس جعلها لهم. وقد اختلف القراء في وَدَّ، فقرأ أهل المدينة: (ودًا) بالضم،

(1) ينظر: الكتاب: 4/ 235 - 237.

(2) سورة الحاقة: الآية 36.

(3) معاني القرآن للأخفش: 2/ 506 - 507.

وينظر معاني القرآن للأخفش: 2/ 521، 2/ 457.

(4) سورة الأحزاب: الآية 10.

(5) معاني القرآن للأخفش: 2/ 442.

(6) سورة نوح: الآية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت