الصفحة 301 من 332

أي: صاحب لبن وصاحب تمر [1] .

فنلاحظ هنا أن كلمة (صاحب) قد أعطت معنى الدلالة أي أن لابن وتامر وفارس ودارع تدل على صاحب اللبن، وصاحب التمر وصاحب الفرس. وصاحب الدرع.

أما الفرَّاء فكان يذكر دلالة اسم الفاعل على النسب، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة} [2] . رفعت القراء (كل مرضعة) لأنهم جعلوا الفعل لها. ولو قيل: تذهل كل مرضعة وأنت تريد الساعة أنها تذهل أهلها كان وجهًا. ولم أسمع أحدًا قرأ به. والمرضعة: الأم. والمرضع: التي معها صبي ترضعه. ولو قيل في الأم: مرضع لأن الرضاع لا يكون إلا من الإناث فيكون مثل قولك: طامث وحائض. ولو قيل في التي معها صبي: مرضعة كان صوابًا [3] .

فنلاحظ هنا أن الفرَّاء قد ذكر الكلمات التي فيها دلالة اسم الفاعل على النسب وهي قوله طامث وحائض والمرضع [4] .

ب- دلالة اسم المفعول على الفاعل:

لقد كان الأَخفش يصرح بذكره لدلالة اسم المفعول على الفاعل، ومنها ما ورد في قوله تعالى: {حِجَابًا مَسْتُورًا} [5] .

لأن الفاعل قد يكون في لفظ المفعول، كما تقول: إنك مشئوم علينا وميمون، وإنما هو: شائم ويامن، لأنه من: شأمهم ويمنهم، والحجاب، هاهنا، هو الساتر، وقال (مستورًا) [6] .

(1) معاني القرآن للأخفش: 2/ 536. ... وينظر: الكتاب: 3/ 381 وشرح المفصل: 6/ 13.

وشرح شافية ابن الحاجب: 2/ 84 - 85، وينظر: ظاهرة النسب في الدرس اللغوي: 48.

(2) سورة الحج: الآية 2.

(3) معاني القرآن للفراء: 2/ 214.

(4) ينظر: المصادر والمشتقات في معجم لسان العرب: 240.

(5) سورة الإسراء: الآية 45.

(6) معاني القرآن للأخفش: 2/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت