الصفحة 32 من 332

والرباعية والخماسية [1] ، والأفعال بأنواعها: المجردة والمزيدة، وتكلم على مواضع الزيادة وكيفية معرفة الحروف الزوائد [2] ثم عقد بابًا بعنوان: (( هذا باب ما مضى من المعتل وما اختص به من البناء دون ما مضى والهمزة والتضعيف ) ) [3] ، تكلم فيه على معتل الفاء والعين واللام بالواو والياء، والمضعف، وقد أفرد أبوابًا صغيرة بعنوان (قلب الياء واوا) و (قلب الواو ياء) [4] . فمدار ترتيب الموضوعات الصرفية عند سيبويه كان يخضع لفكرة تقديم الموضوعات الصرفية التي لها آثارها في التركيب بوضوح على الموضوعات الصرفية التي تعني بدراسة التغيرات في صور الكلمات، ... ، هذه الفكرة نجدها عند من جاء بعد سيبويه من العلماء، وإن ظهرت مرحلة جديدة امتازت بالتخطيط والتصنيف، والتنوع في اتجاهات وعرض الموضوعات الصرفية ومعالجتها وأساليب ذلك، فأغلب من صنف سواء أكانت مصنفاته تخصصية اعتمدت على موضوعات التصريف منطلقًا لها، واتخذتها مناطًا للدراسة والتعليم أم مصنفاته التي اعتمدت على موضوعات النحو بمفهومه الواسع الذي يضم موضوعات نحوية وصرفية وصوتية أطلقوا عليه مصطلح (التصريف) ، وقصروه على النظر إلى الكلمة من حيث الزيادة، أو الأصل، أو الحذف، وما يطرأ من تغييرات في صور الكلمة من حيث الإبدال والإعلال والإدغام [5] .

ومن ذلك ما نراه عند أبي عثمان المازني في (التصريف) ، فالباحث في موضوعاته يجدها بحثًا في أبنية الأسماء والأفعال، الأصول والزيادات، وحروف الزيادة، وباب من مسائل الياء والواو، ومسائل من القلب والتضعيف في بنات الياء والواو، وما قيس من المعتل ولم يجيء مثاله إلا من الصحيح، وما تقلب فيه تاء (افتعل) عن أصلها [6] .

(1) الكتاب: 4/ 242.

(2) المصدر نفسه: 4/ 326.

(3) نفسه: 4/ 330.

(4) نفسه: 4/ 375.

(5) الدرس الصرفي في العراق في الكتب والرسائل الجامعية من عام 1968 - 1998 - هند عباس علي: 51 - 52.

(6) ينظر: المصنف: 2/ 1، 46، 158، 187، 242، 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت