أما موضوعات القسم الأول فنتبينها في كتابه (المقرب) بناء على قوله: (( وهذا النحو من التصريف جرت عادة النحويين أن يذكروه مع ما ليس بتصريف ) ) [1] ، وكتاب المقرب من كتب النحو التي تجمع بين المباحث النحوية والصرفية، والدارس لهذه المباحث يجد أن ابن عصفور بحث اسم الفاعل المشتق من العدد، وباب الإدغام في كلمتين، وباب الوقف، وباب النسب ضمن المباحث النحوية، ثم بحث مسائل التصريف تحت قسمين، الأول: ضم التصغير، وجمع التكسير، والمصادر، وأسماء الزمان والمكان والآلة، والمقصور والممدود، وأسماء الفاعلين والمفعولين، وحروف الزيادة [2] . الثاني: ضم باب الإدغام في الكلمة الواحدة، وباب الإبدال، وباب القلب، وباب الحذف، وباب النقل [3] .
ونخلص مما تقدم إلى أن ابن عصفور على الرغم من إدراكه أن مفهوم الصرف يطلق على نوعين من الموضوعات التي تشترك في خاصية واحدة هي التغيير الذي يطرأ عليها، وتختلف بما تؤدي تلك المتغيرات من أثر في اختلاف المعاني، ومع هذا اضطربت دراسته للموضوعات فنجده بحث النسب والإدغام مع
النحو، وبحث حروف الزيادة مع القسم الأول في (المقرب) في حين بحثها ضمن القسم الثاني في كتابه الممتع [4] .
وإذ نتابع في المصنفات التي تلت بعد ذلك نجد معظم الدارسين المتأخرين عادوا إلى جمع الدراسات النحوية والصرفية في كتاب واحد، وقصر موضوعات التصريف على أوزان الأفعال، وحروف الزيادة، والحذف، والميزان الصرفي، والإبدال، والإعلال، والإدغام [5] .
(1) نفسه: 31.
(2) ينظر: المقرب: 433.
(3) ينظر: المصدر نفسه: 434.
(4) الدرس الصرفي في العراق في الكتب والرسائل الجامعية من عام 1968 - 1998: 65.
(5) المصدر نفسه: 65.