الصفحة 40 من 332

أما بقية الموضوعات فدرست ضمن المباحث النحوية، كصنيع ابن مالك في ألفيته، وتسهيله، والكافية الشافية، وتابعه شراح كتبه كابن عقيل، والأشموني، والصبان، وغيرهم، والذي لا مراء فيه أن الشرح تبع لأبواب المتن ومسائله بحسب تسلسلها [1] .

إن غاية هذه المؤلفات كانت تعليمية، تهدف إلى تقديم علم العربية بمعناه الشامل لعلمي النحو والصرف للدارسين.

وجمع أبو حيان المباحث النحوية والصرفية في كتابه (ارتشاف الضرب من لسان العرب) ؛ لأنه يرى علم النحو مشتملًا على أحكام الكلمة، وهذه الأحكام على قسمين قسم يلحقها في حالة الإفراد، وقسم يلحقها في حالة التركيب [2] .

وقد قدم دراسة موضوعات القسم الأول، وهذا الأمر يقودنا إلى قناعة مفادها أنه يرى تقديم معرفة علم الصرف على علم النحو واجب [3] .

وقسمه على ضربين:

الأول:

يتناول التغيير في الصيغ لاختلاف المعاني، نحو ضرب وضارب وتضارب واضطراب، والتصغير والتكسير وبناء الآلات، وأسماء المصادر وغير ذلك.

والثاني:

يتناول تغيير الكلمة لا لاختلاف المعاني كالنقص والإبدال والقلب والنقل [4] . ولم تتقدم دراسة الصرف بعد ابن الحاجب وابن مالك كثيرًا، ومعظم من كتبوا فيه كانوا عيالًا عليهما في مادة الصرف.

(1) ينظر على سبيل المثال: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 4/ 191، وشرح الكافية الشافية: 4/ 2077.

(2) ينظر: ارتشاف الضرب من لسان العرب: 1/ 4.

(3) ينظر: المصدر نفسه: 1/ 4

(4) ينظر: ارتشاف الضرب من لسان العرب: 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت