فنلاحظ أن سيبويه يجعل مخيط ومخرز ومفتح على زنة (مفعل) ، ولكنه لم يشر الى سماعيتها او قياسيتها، ولا الى أخذها من اللام أو المتعدي - وإن كانت أمثلته مأخوذة من المتعدي - ولا إلى أخذها من الثلاثي أو غيره.
6 -يونس بن حبيب (ت183هـ) :
هو أبو عبد الرحمن الضبي. مولى لهم، وكان من أهل جبل أخذ عن ابي عمرو. وكان النحو أغلب عليه. قال ابن عائشة: قال يونس بن حبيب: أول من تعلمت منه النحو حماد بن سلمة. وعاش ثمانيًا وثمانين سنة [1] .
ومن آرائه الصرفية أن الخليل كان يرى أن الزائد في مثل قطع هو الحرف الأول، وكان يونس يرى أنه الحرف الثاني [2] . وكان الخليل وسيبويه يريان أن تصغير قبائل: قبيئل وكان يونس يرى أن تصغيرها: قبيل [3] .
وحدثنا يونس أن أبا عمرو كان يقول في ظبية: ظبيىٌّ. ولا ينبغي أن يكون في القياس الا هذا اذ جاز في أمية وهي معتلة، وهي أثقل من رمييٍ. وأما يونس فكان يقول في ظبية: ظبوى، وفي دُمية: دموي، وفي فتية: فتوى [4] .
7 -أبو محمد اليزيدي (ت202هـ) :
هو يحيى بن المبارك، مولى بني عدي بن عبد مناة بن تميم. وكان معلمًا قبالة دار أبي عمرو بن العلاء دهرًا. وقيل له: اليزيدي لأنه أدب أولاد يزيد بن منصور الحميري [5] .
ويروي لنا الزجاحي مجلس الكسائي مع أبي محمد اليزيدي: حدثنا اليزيدي، قال: كنا ببلد مع المهدي فتذاكروا ليلة النحو عنده، فبعث إليَّ وإلى الكسائي، فلما دخلنا على المهدي أقبل عليّ فقال: كيف نسبوا الى البحرين فقالوا: بحراني، او الى
(1) طبقات النحويين واللغويين: 51 - 53.
(2) الخصائص: 2/ 61.
(3) المنصف: 2/ 85.
(4) الكتاب: 3/ 347.
(5) طبقات النحويين واللغويين: 61 - 66.