الحصنين فقالوا حصنى؟ فقلت: أيها الأمير، لو قالوا في النسب إلى البحرين بحرى لألتبس فلم يدر: النسبة إلى البحرين وقعت أم إلى البحر، فزادوا ألفًا ونونًا للفرق بينهما، كما قالوا في النسب إلى الروح روحاني، ولم يكن للحضين شيء يلتبس به فقالوا حصنى على القياس [1] .
8 -قطرب (ت206هـ) :
هو محمد بن المستنير، يعرف بقطرب، مولى سلم بن زياد. قال محمد ابن الجهم: قال قطرب: اذا طلعت الجوزاء حميت المعزاء، وكنست الظباء وأوفى في عوده الحرباء [2] .
أخذ عن يونس بن حبيب ممن اختص به دون غيره، وكان حافظًا للغة، كثير النوادر والغريب [3] .
ويروي لنا السيوطي الكثير من الآراء الصرفية لقطرب ومنها رأيه في المجرد الذي يتكرر فيه الحرفان مثل فعفل ربرب، وفعفل سمسم، وفعفل بلبل، والمشهور عند البصريين أن وزن هذه فعلل وفعلل وفعلل، وعزى إلى سيبويه وأصحابه أن وزن ربرب ونحوه فعل فأصله ربب، أبدل الوسط حرفًا من جنس الأول، وعزى إلى الخليل ومن تابعه من البصريين والكوفيين أن وزنه فعفل، وهو قول قطرب والزجاج وابن كيسان في أحد قوليه. وقال الفراء وجماعة وزنه فعفع تكررت فاؤه وعينه وعزى إلى الخليل أيضًا [4] .
9 -الأخفش الأوسط (سعيد بن مسعدة) (ت: 215هـ) :
أخذ عن سيبويه، ويعرف بالأخفش الصغير [5] .
ونلاحظ الكثير من الآراء الصرفية للأخفش المبثوثة في كتب كثيرة ومنها كتابه (معاني القرآن) .
(1) مجالس العلماء: 220.
(2) طبقات النحويين واللغويين: 99.
(3) مراتب النحويين: 67.
(4) المزهر في علوم اللغة وأنواعها: 2/ 9.
(5) طبقات النحويين واللغويين: 72 وينظر التمهيد من هذه الرسالة.