وسقفٌ. وقرء هذه الآية: {سُقُفًا مِنْ فِضَّة} [1] ، وقالوا: قلب وقلب، وقلب من قلب النخلة، ولحد ولحد للحد القبر، وهذا شاذ لا يكاد يعرف. وقد جمعوا (فعلًا) على (فعل) ، فقالوا: ثط وثط، وجون وجون، وورد. وقد يكون (رهن) جماعة للرهان، كأنه جمع الجماعة و (رهان) أمثل من هذا الاضطرار. وقد قالوا سهمٌ خشن في سهام خشنٍ، خفيفة. وقال أبو عمرو: قالت العرب رُهُنٌ، ليفصلوا بينه وبين رهان الخيل. قال الأخفش: كل جماعة على (فُعلٍ) فإنه يقال فيه (فعل) [2] .
فنلاحظ في هذا المثال أن الأخفش يتكلم فيه عن المفرد والجمع وكان يذكر الوزن وهل هو مستعمل كثيرًا أم أنه شاذ، وما هي الأوزان التي كانت تستعمل للجمع كقوله: (جمعوا فعلًا على فعل مثل ثط وثط) ، وكان يذكر الأوزان القبيحة التي لا تستعمل كثيرًا مثل قوله: (لأن) فعلًا لا يجمع على (فعل) إلا قليلاَ شاذًا.
3 -أبو الخطاب الأخفش الأكبر (ت157هـ) :
هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد [3] ، كان من أكابر علماء العربية ومتقدميها، وأخذ عنه أبو عبيدة معمر بن المثنى [4] .
كان إمامًا في العربية قديمًا، لقي الإعراب وأخذ عنهم، وعن أبي عمرو بن العلاء وطبقته، وأخذ عنه سيبويه والكسائي ويونس وأبو عبيدة، وكان دينًا ورعًا ثقة [5] .
لقد أيد تلمذته بعض المحدثين [6] ، في حين أنكرها آخر [7] .
(1) سورة الزخرف: الآية: 33، قرأ ابن كثير وأبو عمرو (سقفًا) على التوحيد. وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي (سقفا) بضم السين والقاف جماعا. (كتاب السبعة في القراءات:585) .
(2) معاني القرآن للأخفش: 1/ 190 - 191.
(3) طبقات النحويين واللغويين: 40.
(4) نزهة الألباء في طبقات الأدباء: 43.
(5) مراتب النحويين: 23 وأخبار النحويين البصريين: 48 وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: 2/ 74.
(6) منهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية، د. عبد الأمير الورد: 58.
(7) فائز فارس، في مقدمة المعاني: 1/ 23.