ولقد ورد ذكره (4) [1] أربع مرات في كتاب معاني القرآن للأخفش، أما الآراء الصرفية فلم ترد إلا مرتين [2] .
وقد أخذ عنه الأخفش اللغة والنحو والصرف واللغات.
ومن ذلك ما ورد في موضوع المفرد والجمع في قوله تعالى:
{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِي} [3] . وأما تثقيل (الأماني) فلأن واحدها (أُمنيَّةٌ) مثقل، وكل ما كان واحده مثقلًا، مثل (بختية وبخاتي) فهو مثقل. وقد قرأ بعضهم: (ألا أمَاني) فخفف، وذلك جائز، لأن الجمع على غير واحدهُ، وينقص منه ويزاد فيه. فأما (الأثافي) فكلهم يخففها، وواحدتها (أُثْفيَّةَ) مثقلة، وإنما خفَّفُوها لأنهم يستعملونها في الكلام والشعر كثيرًا، وتثقيلها في القياس جائز. ومثل تخفيف (الأماني) ، قولهم: مفتاح ومفاتحٌ، وفي (مِعْطَاءٍ) : معاط، قال الأخفش: قد سمعت بلعنبر تقول: صحارىُّ ومعاطىُّ، فتثقل [4] .
فنلاحظ في هذا المثال أن الأخفش يدخل موضوع التثقيل والتخفيف مع المفرد والجمع، ولكن ما نلاحظه في هذا المثال أنه يذكر الأخفش، ولا نعرف هل يقصد بهذا الاسم نفسه أم أنه يقصد به الأخفش الكبير، ونحن ذكرنا أن هناك اختلاف بين القدامى والمحدثين في تلمذة الأخفش الأوسط للأخفش الكبير لأن هناك من أيد تلمذته وهناك من أنكرها.
4 -الخليل (ت175هـ) :
(1) ينظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 28، 1/ 118، 1/ 119، 1/ 191.
(2) ينظر: المصدر نفسه: 1/ 118، 1/ 191.
(3) سورة البقرة: الآية 78.
(4) معاني القرآن للأخفش: 1/ 117 - 118.
وينظر على سبيل المثال معاني القرآن للأخفش: 1/ 191.