الصفحة 79 من 332

ومن هذا المثال نلاحظ أن هذا الرأي هو لسيبويه وليس للأخفش وأن الأخفش قد أخذه من سيبويه ولكنه لم يذكر اسمه صراحة وإنما تصدر رأيه بقوله: (قال بعضهم) .

وللأخفش مسائل صرفية عدة خالف فيها الخليل وسيبويه ومنها:

1 -رأيه في أن المحذوف من (مبيع) و (مقول) وما جاء على مثالهما من اسم مفعول أجوف إنما هو (عين) الكلمة لا (واو) الصيغة فوزن كل منها عنده (مفعول) لأن حذف عين الكلمة أولى من حذف ما دل على معنى المفعولية بينما ذهب الخليل وسيبويه إلى أن المحذوف إنما هو (واو) مفعول لأن الواو حرف زائد والزائد أولى بالحذف فوزن (مبيع) مفعل ووزن (مقول) (مفعل) [1] .

2 -رأيه في وجوب قلب الواو الثانية في الجمع على (مفاعل) و (فواعل) متى اكتنف ألفها واوان وكانت الثانية مجاورة للطرف ليس بينها وبينه حاجز كقولك (أوائل) إذ أصلها (أواول) لأن الواحد (أول) أما إذا كانتا واوًا وياءًا أو يائين فلا يرى همز أخراهما بينما يراه الخليل وسيبويه في (أيائل) وغيرها [2] .

6 -يونس بن حبيب (ت183هـ) :

كان يونس بارع في النحو من كتاب أبي عمرو بن العلاء وقد سمع من العرب كما سمع من قبله وقد روى عنه سيبويه وأكثر وله قياس في النحو ومذاهب يتفرد بها وقد سمع منه الكسائي والفراء وكانت حلقته بالبصرة ينتابها أهل العلم وطلاب الأدب وفصحاء الأعراب [3] .

لقد أخذ عنه الأخفش اللغة والنحو والصرف والقراءات واللغات إما الآراء الصرفية فلم ترد إلا (7) مرات [4] .

(1) المنصف: 1/ 283، 301 وشرح المفصل لابن يعيش: 10/ 66.

(2) شرح المفصل لابن يعيش: 10/ 91.

(3) أخبار النحويين البصريين: 33 - 34.

(4) ينظر على سبيل المثال: معاني القرآن للأخفش: 1/ 47، 1/ 50، 1/ 55، 1/ 148، 1/ 186، 2/ 272، 2/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت