بالكسر، قال يونس: سألت رؤبة فقال: (وقرت أُذنه توقر) ، اذا كان فيها الوقر، وقال أبو زيد: سمعت العرب تقول: (أذن موقورة) ، فهذا يقول: (وقرت) [1] ، قال الشاعر:
وكلام سيء قد وقرت ... أذني عنه وما بي من صمم [2]
(ويقال قوم ذوو وقرة، إذا كانوا ذوي مالٍ كثير من إبل أو شاء) [3] .
8 -أبو عبد الله (ت231هـ) :
اختلف في معرفة أبي عبد الله الذي ورد ذكره في المعاني بين الدكتور عبد الأمير الورد والدكتور فائز فارس إذ يرجح الدكتور الورد أن المراد به هو: أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحي (ت231هـ) ، أو هو أبو عبد الله هشام بن معاوية الضرير (ت209هـ) ، أو أبو عبد الله الطوال (ت243هـ) ، أو أبو عبد الله محمد بن زياد الإعرابي (ت231هـ) ، ويقول أن كنية أبي عبد الله هذه إنما تشير في الرواية إلى محمد بن سلام الجمحي وإلا فإلى محمد بن زياد ابن الإعرابي [4] .
أما الدكتور فائز فارس فإنه يرى أن أبا عبد الله هذا هو محمد بن العباس اليزيدي (228 - 310هـ) [5] . وكما هو واضح فإن اليزيدي قد ولد بعد وفاة الأخفش لكن الذي دفع د. فائز فارس إلى قول ذلك أنه كان قد نقل تعليقًا له على المخطوطة [6] ، فتوهم أن أبا عبد الله الذي ذكر في الهامش هو نفسه الذي ذكر في متن المخطوطة، عند تفسير قول الشاعر:
(1) معاني القرآن للأخفش: 2/ 272.
(2) قائل هذا البيت هو المثقب العبدي، ينظر: ديوان المفضليات: 590.
(3) النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري: 581 ولسان العرب مادة (وَقَرَ) : 5/ 289 - 292.
(4) منهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية: 51 - 53.
(5) معاني القرآن للأخفش (المقدمة) : 1/ 24.
(6) معاني القرآن للأخفش: 1/ 168 (الهامش) .