الصفحة 83 من 332

سلامك ربنا في كل فجر ... بريئًا، ما تغنثك الذموم [1]

وفي هامش الأصل: قال: أبو عبد الله (( سألت أبا العباس أحمد بن يحيى، فقال تغنثك: يلزق بك ) )هذا البيت عن ابن الإعرابي [2] .

ولقد ورد ذكر أبي عبد الله مرة واحدة في كتاب معاني القرآن عندما فسر قول الشاعر:

وذبيانية توصي بنيها ... ألا كذب القراطف والقروف [3]

يقول الدكتور فائز فارس في الهامش: (( القراطف: جمع قرطف، وهو كساء مخمل. والقروف: جمع قرف وهو وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهي قشور الرمان. يقول الشاعر: رب امرأة ذبيانية توصي بنيها بنهب القراطف والقطوف إن ظفروا بعدّوهم، وذلك لحاجتهم ولقلة مالهم. وبعده في الأصل:(قال أبو عبد الله: القراطف واحدها قرطف وهو كل ما له خمل من الثياب. والقروف واحدها قرف، وهو وعاء من جلود الإبل كانوا يغلون اللحم ويحملونه فيه في أسفارهم، ويذكر الدكتور فائز فارس أنه قد أخرجه من كلام الأخفش، لأن الكلام في رأيه لأبي عبد الله اليزيدي ) ) [4] .

والصحيح هو ما قاله الدكتور عبد الأمير الورد بأن عبد الله هو أحد الاثنان أما محمد بن سلام الجمحي أو محمد بن زياد ابن الإعرابي [5] .

ثانيًا: الأخذ من العرب الفصحاء:

لقد أخذ الأخفش الكثير من العرب الفصحاء، ولقد تناول لغات قبائل شتى، ولم يكتف بلغة قبيلة معينة في بيئة جغرافية محددة.

(1) قائل هذا البيت هو أمية بن أبي الصلت، ينظر شرح ديوانه: 69، نلاحظ كلمة (تليق) بدل (تغنثك) .

(2) معاني القرآن للأخفش (الهامش) : 1/ 168.

(3) قائل هذا البيت هو معقر بن حمار البارقي، (ينظر: معجم شواهد العربية: 1/ 238) .

(4) معاني القرآن للأخفش: 1/ 75 (الهامش) .

(5) منهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت