النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء) .
قال أبو عبد الله: الثفاء الحرف.
حصرمٌ: باردٌ يابسٌ، قامعٌ للصفراء. وماؤه يقطع الإسهال والقيء، وينبه الشهوة. وشراب الحصرم المنعنع يقطع الغثيان.
حريرٌ: حار يابسٌ، أفضله الخام، وهو من المفرحات، ولبسه يمنع تولد القمل خلافًا لما قاله ابن سينا، فإنه زعم أن لبسه يولد القمل.
وقد روى البخاري ومسلم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في لبس الحرير لابن عوفٍ والزبير لحكةٍ كانت بهما) .
وفي لفظ: (أنهما شكيا القمل في غزاةٍ، فرخص لهما في قمص الحرير) .
ولبسه ينفع من غلبة السوداء، مقو للقلب، ولبسه محرمٌ على الرجال.
وفي الحديث دليلٌ على جواز التداوي بالمحرم، والصحيح من مذهب الشافعي رحمه الله جوازه للحكة ونحوها، ومنعه مالك، والحجة على مالك.
وعن أبي موسى مرفوعًا: (إن الله أحل لإناث أمتي الذهب والحرير، وحرمه على ذكورها) الحديث صحيح.