فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 213

(ب) المتدّرج الأحادي: ويكون التدرج الدلالي فيه مقتصرًا على أحد طرفي المقابلة فقط، ولا يحصل فيه تعدد، نحو: البقاء والفناء [1] ؛ إذ التدرج في البقاء دون الفناء.

وكانت عناية اللغويين بالتضاد أكثر من غيرها من أنواع التقابل [2] ، وقد طبق عدد من الباحثين هذه التقسيمات ووضعوها في جدول الحقول الدلالية [3] ، إلاّ أن الذي يبدو هو أن هذه التقسيمات مبالغ فيها. فالتقابل يحدث بين شيئين مختلفين متناقضين أو متضادين، أو يكونان مختلفين من غير تناقض أو تضاد، في امتلاك صفة معينة، أو جزء منها، أو عدم امتلاك هذه الصفة في الأصل. فمثلًا: لا يمكن عدّ التعبير تقابلًا، إذا لم يكن في الطرف المقابل للفناء صفة البقاء، مثلها مثل صفة الحي والميت. فالحي مَن يملك صفة البقاء ولو إلى حين، والميت مَن يملك صفة الفناء.

ويمكن تقسيم التقابل إلى نوعين آخرين، بناء على الكليّة والجزئية، وهما:

(1) تقابل كلي، مثل: الحي والميت، والذكر والانثى.

(2) تقابل جزئي، مثل: الجمال والقبح، والحب والكراهية.

وبما أن مدار بحثنا على (التقابل في القرآن الكريم) ، فإن التقابل في التعبير القرآني الذي بالضد والنقيض. والذي بالخلاف، كثيرًا ما يخرج إلى غرض واحد هو: الجزاء (الثواب أو العقاب) ، وبيان قدرة الله تعالى في خلقه. وأيًّا كان الغرض فإن الالفاظ المتقابلة داخل الصورة المتكاملة تكون جزءً لا يتجزأ منها، فكل لفظة هي قرينة لوجود اللفظة الاخرى بقرينة التقابل.

وقد قُسّم التقابل الدلالي أيضًا إلى نوعين:

(1) ينظر: ظاهرة التقابل في علم الدلالة /26 - 27، وظاهرة التقابل الدلالي في اللغة العربية/116 - 117، والبحث الدلالي في التبيان /153.

(2) ينظر: علم الدلالة، بالمر /109، ومعجم المصطلحات البلاغية 2/ 254.

(3) ينظر تفصيل ذلك في: البحث الدلالي في التبيان /153 - 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت