فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 213

(1) الأول: سُميّ باللفظي، أو الظاهر، وعُرّف بأنه: الذي تتقابل فيه ألفاظ مع ألفاظ أخرى على سبيل التضاد والتناقض، أو التخالف، نحو: مقابلة الحق للباطل، والموت للحياة، والعزّ للذلّ [1] ، والجديد والقديم.

(2) أما النوع الثاني: فهو المعنوي، أو الخفي، وقد قيل فيه: إن هذا النوع يقوم على المقابلة بين معنيين، فيعكس معنى اللفظ الثاني على معنى اللفظ الأول، لوجود علاقة قوية بينهما دالة عليه، فتحدث المقابلة الدلالية بينهما [2] ، وذلك بوجود قرينة المقابلة، وضُربت لذلك أمثلة كثيرة [3] .

على أننا من الأمثلة نفسها، نرى أن تسمية هذين النوعين ليس مناسبًا؛ لأن كل تقابل يجب أن يكون اللفظ فيه هو الصورة الحرفية، والتضاد هو الصورة المعنوية وهي المرادة، ليدل على التقابل. فهناك لفظتان متقابلتان في الأقل داخل النص، والتفاوت يكون بين الألفاظ المتقابلة، ولاسيما في النص القرآني. فلو كانت المفردات المتقابلة تدل على المعنى المعجمي فقط، فتقابلها بسيط، أما إذا كان التقابل يخرج من المعاني المعجمية المتمثلة بالالفاظ المفردة إلى صور معبّرة عن المعنى بشكل كبير، متمثلة بتراكيب ومفردات كثيرة، فيكون التقابل في هذه الحال مركبًا، لذلك ارتأينا أن نسميهما كتسمية بعض المحدثين لها [4] : (البسيط والمركب) ، وذلك كالآتي:

(1) ينظر: البحث الدلالي في التبيان:143، والتقابل والتماثل في القرآن الكريم: 74، والتقابل الدلالي في القرآن الكريم: 4.

(2) ينظر: التقابل الدلالي في القرآن الكريم: 3 - 5.

(3) ينظر: التقابل الدلالي في اللغة العربية: 105 - 109، والبحث الدلالي في التبيان: 143 - 144.

(4) ينظر: التقابل والتماثل في القرآن الكريم: 93، 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت