فهرس الكتاب
فيه [1] : {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} [2] (الزمر: 16) .
والمراد بالظلل: (فوق) ، وأما (تحت) فهو والفوق معبر عن إحاطة النار بهم من جميع الجوانب [3] ، فالتقابل وقع بين (فوقهم) و (تحتهم) .
(2) تقابل بالحركة المصحوبة بالزمن، نحو قوله تعالى يصف الريح التي سخرها لسليمان - عليه السلام: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} (سبأ 12) .
فحدث هنا تقابل بحركة الريح بالغدو -وهو الذهاب- والرواح - وهو الإياب-، مقرونة بزمن واحد وهو (شهر) .
(3) تقابل بين أمرين عقيديين لا ثالث لهما، نحو قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (سبأ: 24) .
فالمقابلة هنا حدثت بين أمرين عقيدين هما (الهداية) ، و (الضلال) .
(4) تقابل بين صفتين بالضد، قٌدم فيهما الأهم، كما في قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} (سبأ 28) .
فالخطاب هنا موجه إلى النبي محمد، وما جاء به من أمر عقيدي للناس كافة، وهو الدعوة إلى الدين الاسلامي، وهذه الدعوة تكون بالبشارة بالدين والاقبال عليه، والإنذار بترك ما هم عليه من الدين السابق، فكان تقابلًا بالضد، قُدّم فيهما الدعوة والبشارة بالدين الجديد، لأنه البديل عن الدين القديم.
(5) تقابل بين حدثين معبّر عنهما بفعلين مضارعين، نحو قوله تعالى في حديثه عن يوم القيامة وثبات زمنه: {قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ} (سبأ:30) .
(1) ينظر: الكشاف 3/ 392، والتفسير الكبير مج9/ 26/434.
(2) وينظر: المائدة: 66، والانعام: 65، والعنكبوت: 55.
(3) ينظر: التفسير الكبير مج9/ 26/434.