فهرس الكتاب
(سَبْخًا) وهي قراءة يحيى بن يعمر والضحاك [1] ، فلو قرئت بـ (الخاء) ، فإنها تؤكد وتحدد معنى الانتشار والتوسعة؛ لأنها جاءت في أصل معناها اللغوي من ندف القطن [2] ، وهو يدل على التوسعة والانتشار.
أما إذا قرئت (بالحاء) ، أي (السبح) ، فيكون لها معنيان متناقضان، وتدخل في الاضداد، والمعنيان هما: السكون والانتشار، والمعنى يكون: (( إنّ لك في النهار فراغًا لنومك وتدبير أمر معاشك والتصرف في حوائجك، فتهجّد في الليل ) ) [3] ، فيتبين مما سبق أن هذه اللفظة من الأضداد.
(4) الرجاء:
تُعدّ لفظة (الرجاء) من الأضداد في اللغة؛ لأنها ترد بمعنيين متضادين، هما: (الطمع، والخوف) ، وهذا ما أكده أغلب علماء اللغة والتفسير [4] .
ونلحظ التقابل بالضد لهذه اللفظة في التعبير القرآني، في قوله تعالى:
{مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} (نوح:13) ، ففًسّر (الرجاء) هنا بالخوف [5] ، وقيل: عن ابن عباس أن معناه: (( ما لكم لا تخافون لله عذابًا ولا ترجون منه ثوابًا ) ) [6] ،أي أن معنى الرجاء هنا، هو: الخوف والطمع معًا، إلاّ أننا نرجح أنها وردت هنا بمعنى واحد، وهو الخوف: بقرينة سياق الآية.
(1) ينظر: مجمع البيان 10/ 376.
(2) العين 2/ 783.
(3) الميزان 20/ 141.
(4) ينظر: الاضداد للاصمعي: 23 - 24، واضداد ابن السكيت: 179.
(5) ينظر: معاني القرآن، الفراء 1/ 286، واضداد الاصمعي: 23، وأضداد ابن السكيت: 179، وتأويل مشكل القرآن: 191، والمفردات (للراغب) :346، والبحر المحيط 8/ 339.
(6) مجمع البيان 10/ 361.