فهرس الكتاب
(الأجل) هنا، بأنه (( آخر عدتهن، والاجل يُطلق للمدة، ولمنتهاها، فيقال لعمر الإنسان وللموت الذي به ينتهي ) ) [1] .
والدليل على أن المراد به، الاشراف على انتهاء العدّة، هي القرينة اللفظية المتأخرة في الآية نفسها، في قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} ، إذ لا معنى للإمساك، ولا التسريح بعد انقضاء العدّة [2] .
وفي قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ} (الأنعام:2) ، ورد في الآية الكريمة أجلان مختلفان في الدلالة، فالأجل الأول هو (أجل الموت) ، وفي الثاني: (أجل القيامة) . وفُسّر هذان الاجلان تفسيرات عدّة، منها أنه قيل: (( الاول ما بين الخلق والموت والثاني الموت، وقيل: الأول لمن مضى، والثاني لمن بقي ولمن يأتي ) ) [3] .
وقد أبهم أمر الاجل الاول، (( بإتيانه منكرًا في قوله تعالى:(ثُمَّ قَضَى أَجَلًا) للدلالة على كونه مجهولًا للإنسان لا سبيل له إلى المعرفة به بالتوسل إلى العلوم العادية )) [4] ، ويذهب السيد الطباطبائي [5] إلى أن الأجل في الآية الكريمة السابقة (( أجلان: الاجل على إبهامه، والاجل المسمى عند الله -تعالى- ... وهو الاجل المحتوم الذي لا يتغير ولا يتبدل ) ).
(1) أنوار التنزيل 1/ 107، وينظر: الكشاف 1/ 368،ومجمع البيان 2/ 331، والميزان 2/ 247 - 248.
(2) ينظر: الميزان 2/ 247 - 248.
(3) أنوار التنزيل 1/ 107، وينظر: الكشاف 1/ 368، ومجمع البيان 2/ 331، والميزان 2/ 247 - 248.
(4) الميزان 7/ 5.
(5) المصدر نفسه 7/ 6.